فهرس الكتاب

الصفحة 1448 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقد تبين من كلام المصنف المتقدم واستدلاله أن حذف المفعولين اقتصارا غير جائز، ولا يبعد أن ذاك هو الحق، وما استدل به ابن عصفور على جواز الحذف اقتصارا قد استدل به المصنف على أن الحذف فيه حذف اختصارا [1] .

واعلم أن بعض المغاربة، وهو ابن ملكون [2] قد شذ فذهب إلى أنه لا يجوز حذف أحد المفعولين اختصارا كما لا

يجوز اقتصارا، وقاس هذا الباب على باب كان [3] ، وقد رد عليه ذلك وفرقوا بين هذا الباب وباب كان بأن المرفوع هناك كالفاعل فلا يحذف والمنصوب كالحدث للأفعال فصار عوضا منه، فامتنع حذفه إذ صار جزءا من الفعل [4] ، وقد تقدم ذكر شواهد الحذف أعني حذف أحد المفعولين ومنها قول الشاعر:

1095 - تلذّ لطعمه وتخال فيه ... إذا نبّهتها بعد المنام [5]

- (1/ 311 - 312) ط العراق، وينظر الغرة لابن الدهان (2/ 22) ، وقد اختار فيه مذهب الأخفش وهو المنع مطلقا.

(1) في (أ) (اقتصارا) في الأولى والثانية والصواب ما أثبته من (ب) . ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 312) ط العراق، والمقرب (1/ 116) .

(2) هو إبراهيم بن محمد بن منذر بن سعيد بن ملكون الخضرمي الأشبيلي أبو اسحاق، أستاذ نحوي جليل روى عن أبي الحسن بن شريح وأبي مروان بن محمد، وأجاز له القاسم بن تقي، وروى عنه ابن حوط الله وابن خروف والشلوبين.

له شرح الحماسة، النكت على تبصرة الصيمري، وغير ذلك. توفي سنة (584 هـ) البغية (1/ 431) تحقيق: محمد أبو الفضل.

(3) ينظر التذييل (2/ 944) ، والتصريح (1/ 260) ، والهمع (1/ 152) ، وقد منع ابن الحاجب حذف أحد المفعولين مطلقا، قال: ومن خصائصها أنه إذا ذكر أحدهما ذكر الآخر بخلاف باب أعطى. اه.

شرح الكافية للرضي (2/ 279) ، وينظر شرح الأشموني (2/ 35) ، وشرح الألفية للمرادي (1/ 390) ، وأوضح المسالك (1/ 125) .

(4) ينظر التصريح (1/ 260) ، والهمع (1/ 152) .

(5) البيت من الوافر وهو للنابغة الذبياني وهو في التذييل (2/ 945) ، وديوان النابغة (ص 112) ، ط. بيروت.

والشاهد قوله: (وتخال فيه) حيث حذف المفعول الأول لـ (تخال) اختصارا والتقدير: وتخال ما ذكرت في فمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت