فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال ابن عصفور: وإنما حسن ذلك كون الاسم الذي بعد حرف الجر مبنيّا فلم [2/ 215] يظهر القبح، قال: وأقبح من ذلك قول الآخر:

1172 - تنادوا بالرّحيل غدا ... وفي ترحالهم نفسي [1] [2]

ومنها: أنك إذا حكيت جملة معربة جاز لك أن تحكيها على لفظها وإن شئت على معناها فإذا حكيت قول القائل: زيد قائم، قلت: قال عمرو زيد قائم، وإن شئت قلت: قال عمرو زيد وإن حكيت جملة ملحونة حكيتها على المعنى فتقول إذا حكيت قام زيد بخفض «زيد» : قال عمرو قام زيد لكنه خفض زيدا [3] .

ومنها: أنك إذا حكيت كلام متكلم عن نفسه نحو: انطلقت، فلك أن تحكيه بلفظه من غير تغيير فتقول: قال فلان انطلقت ويجوز أن تقول: قال فلان انطلق أو إنه انطلق أو هو منطلق كل هذا جائز [4] .

ومنها: أن الكوفيين زعموا أن الأمر من القول للمخاطب يجري مجرى الظن في غير لغة بني سليم كما يجري المضارع منه مجرى الظن إذا اجتمعت الشروط التي تكون في المضارع [5] وأنشدوا:

1173 - إنّ سلمى من تنازع ليّه ... ومن ينازعها فقله قد خلج [6]

(1) البيت من الوافر لقائل مجهول في المحتسب (2/ 235) ، ودرة الغواص (ص 239) ، والمقرب (1/ 293) ، والخزانة (4/ 23) ، وشرح الرضي على الكافية (2/ 289) .

والشاهد قوله: (تنادوا بالرحيل غدا) حيث قد دخل حرف الجر على الجملة المحكية ضرورة وجملة (الرحيل غدا) محكية بتنادوا عند الكوفيين أما عند البصريين فهي محكية بقول محذوف أي تنادوا بقولهم: الرحيل غدا.

وقد ذكر ابن جني في المحتسب (2/ 235) أن قوله (الرحيل) يجوز فيه الرفع والنصب والجر يقول:

أجاز لي فيه أبو علي بحلب سنة سبع وأربعين، ثلاثة أضرب من الإعراب بالرحيل والرحيل والرحيل:

رفعا ونصبا وجرا فمن رفع أو نصب فقدر في الخطابة اللفظ القول البته فكأنهم قالوا: الرحيل غدا والرحيل غدا. فأما الجر فعلى إعمال الباء فيه وهو معنى ما قالوه. اه.

(2) المقرب (1/ 293) .

(3) ينظر المقرب (1/ 293) ، والهمع (1/ 156) ، وحاشية الصبان (2/ 38 - 39) ، وحاشية الخضري (1/ 155) .

(4) ينظر شرح الكافية للرضي (2/ 288) ، وحاشية الخضري (1/ 155) .

(5) ينظر التصريح (1/ 262) ، وحاشية الصبان (2/ 36) .

(6) لم يعلم للبيت قائل وهو في التذييل (2/ 1047) ، والهمع (1/ 157) . -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت