فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

اللَّهِ [1] ويا ويح من ليس له ناصر.

قال الشيخ: «ويتناول أيضا تعريف الإضمار والعلميّة والإشارة» انتهى [2] .

وإنما خصّ الاسم به ليختص؛ فيصح الإخبار عنه ويفيد الإسناد إليه.

ومنها: صلاحيته بلا تأويل لإخبار عنه أو إضافة إليه:

فمثال الإخبار: أنت ذاهب، واختص به لأن معناه لا يتصور إلا فيه، ومثال الإضافة إليه: غلامي وغلامنا.

واختص الاسم بذلك؛ لأن المضاف إليه يخصص المضاف أو يعرفه، والفعل لا يخصص ولا يعرف؛ ولأن المضاف إليه يملك المضاف أو يستحقه والأفعال لا تملك ولا تستحق.

وقوله: بلا تأويل: قيد في الإخبار والإضافة. واحترز بذلك عما يخبر عنه، أو يضاف إليه وليس باسم. وحينئذ يجب تأويله بالاسم، فالإخبار عنه: نحو قوله تعالى: سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ [3] وقوله تعالى: وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ [4] .

ومنه قولهم: «تسمع بالمعيديّ خير من أن تراه» [5] . والإضافة نحو قوله تعالى:

هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ [6] ، وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ [7] . والتقدير: سواء عليكم دعاؤكم، وصومكم خير لكم، ويوم نفع الصادقين صدقهم، ويوم تسيير الجبال، وتقدير تسمع بالمعيدى: أن تسمع، أي: سمعك بالمعيدي.

وتبين من هذا: أن غير الاسم لا يخبر عنه إلا بتأويله باسم، سواء أكان فعلا أم جملة وهو الصحيح. -

(1) سورة يوسف: 23.

(2) انظر: التذييل والتكميل (1/ 53) .

(3) سورة الأعراف: 193.

(4) سورة البقرة: 184.

(5) مثل من أمثال العرب يضرب لمن أخباره ومآثره خير من منظره ومرآه، والمثل وأصله وهو طويل - في مجمع الأمثال (1/ 227) وما بعدها. ودخلت الباء على المعيدي لتضمين تسمع معنى تحدث مبنيّا للمجهول.

والمثل روي بروايات ثلاث ذكرت واحدة وتوجيهها في الشرح، والثانية: لأن تسمع. والثالثة: وهي المختارة: أن تسمع وتوجيههما ظاهر.

(6) سورة المائدة: 119.

(7) سورة الكهف: 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت