ـــــــــــــــــــــــــــــ
العطف، فكان للاسم بعدها ما له مفتتحا به؛ فإن كان معه سوى العطف ما يرجح النصب عمل بمقتضاه، وإلا فالرفع راجح [1] . انتهى كلام المصنف [2] .
وهاهنا أبحاث:
الأول:
الظاهر أن المصنف إنما احتاج إلى تفسير ذات الوجهين بقوله: اسمية الصدر فعلية العجز؛ ليفيد المراد بها في اصطلاح النحاة؛ ولكن قال الشيخ: إن ذات الوجهين يراد بها: كبرى وصغرى، فالصغرى في ضمن الكبرى، والصغرى أعم من أن تكون اسمية أو فعلية قال: فتبين أن المراد بقوله: (ذات وجهين) : ما الصغرى فيه فعلية [3] ، ويقتضي كلامه أن نحو: زيد أبوه قائم؛ يقال فيه: إنه جملة ذات وجهين، وفي هذا بعد؛ إذ لا وجهين لها، غاية الأمر أن الصغرى بعض الكبرى والجملة ذات وجه واحد؛ لأن الجملة التي هي بعضها اسمية، وأما: زيد قائم؛ فالصغرى فيه [2/ 288] بعض الكبرى أيضا لكن الجملة ذات وجهين؛ لأن الجملة التي هي بعض فعلية، فلها وجه غير وجه الجملة برمتها.
الثاني:
ليس استواء الأمرين موقوفا على الفعل نفسه في الجملة ذات الوجهين، بل لو وقع موقعه مشتق، أعني وصفا عاملا ثبت معه هذا الحكم [4] ، نحو: زيد مكرم عمرا وخالد أكرمه [5] .
الثالث:
ما أشبه العاطف من الحروف العاطفة يعطى حكم العاطف؛ وإن لم يكن عاطفا في ذلك المحل، نحو: زيد يكرم القوم حتى عمرو يكرمه. نص النحاة -
(1) ينظر: الكتاب (1/ 95) ، والتوطئة (ص 184) ، وشرح الأشموني (2/ 79) ، وحاشية الخضري على شرح ابن عقيل (1/ 176) .
(2) شرح التسهيل للمصنف (2/ 144) .
(3) التذييل (3/ 35) .
(4) ينظر: حاشية الخضري (1/ 176) ، والتصريح (1/ 305) ، وشرح الألفية للمرادي (2/ 45) .
(5) زاد في (ب) : (ولا فرق بين الوصف المتعدي واللازم؛ كما أنه لا فرق في الفعل بينهما أيضا) .