فهرس الكتاب

الصفحة 1723 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فالضمير عائد على المصدر المفهوم من الفعل، أي: يدرس الدرس [1] ، ثم قال ابن عصفور: ولا يجوز دخول حرف الجر عليه - أي: على المفعول به - خلاف اللام إلا أن يحفظ؛ فيكون من باب ما زيد فيه حرف الجر، فلا يتجاوز، نحو: مسحت رأسه وبرأسه، وخشنت صدره وبصدره، أو في ضرورة شعر، نحو قوله [2] :

1325 - هنّ الحرائر لا ربّات أخمرة ... سود المحاجر لا يقرأن بالسّور [3]

يريد: لا يقرأن السور، وقول الآخر [4] :

1326 - نضرب بالسّيف ونرجو بالفرج [5]

يريد: نرجو الفرج، هذا كله إذا كان الفعل يتعدى إلى واحد، فإن كان يتعدى إلى أكثر؛ لم يجز إدخال اللام على مفعوله، تقدم أو تأخر [6] ، وعلل ذلك بما يوقف عليه من كلامه [7] . -

(1) المقرب (1/ 115، 116) .

(2) هو الراعي، واسمه عبيد بن حصين بن معاوية بن جندل، وقيل: إنه ذو الرمة، أو المجنون، أو أكمل الثقفي، أو الحسين بن عبد الله، أو القتال الكلابي. ينظر: معجم شواهد العربية (1/ 179) .

(3) البيت من البسيط، وهو في: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 308) ، والتذييل (3/ 83) ، ومجالس ثعلب (1/ 301) ، والمخصص (14/ 70) ، والخزانة (3/ 667) ، والمغني (1/ 29، 109) ، (2/ 675) ، وشرح شواهده للسيوطي (1/ 91، 336) ، ومعجم البلدان (الحرة - الرجلاء - فحلين) ، وديوان القتال (ص 53) .

والشاهد قوله: «لا يقرأن بالسور» ؛ حيث زيدت الباء، وهي ضرورة شعرية.

(4) هو النابغة الجعدي كما في معجم الشواهد (2/ 453) ، ولم ينسبه غيره.

(5) رجز وقبله:

نحن بني ضبّة أصحاب الفلج

وينظر في: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 308) ، والتذييل (3/ 83) ، والإنصاف (1/ 284) ، والخزانة (4/ 159) ، والمغني (1/ 108) ، وشرح شواهده للسيوطي (1/ 332) ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة (2/ 5، 49) ، والاقتضاب (ص 458) ، ومعجم البلدان (6/ 393) ، وملحقات ديوان النابغة الجعدي (ص 216) .

والشاهد في قوله: «ونرجو بالفرح» كالذي قبله.

(6) شرح الجمل لابن عصفور (1/ 308، 309) .

(7) علل ابن عصفور ذلك؛ فقال في شرح الجمل (1/ 309) : «وسبب ذلك عندي أنك لو أدخلت اللام على مفعوله، لم يخل أن تدخلها في المفعولين أو أحدهما، وكذلك فيما تعدى إلى ثلاثة، فإن أدخلتها في المفعولين لم يكن لذلك نظير، لأنه لم يوجد فعل يتعدى إلى مفعولين بحرف جر واحد، وإن أدخلتها على أحدهما صار؛ كأنه قوي وضعيف في حين واحد؛ قوي من حيث قوي في حق الأول، ضعيف من حيث لم يقو في حق الآخر؛ وذلك تناقض» اه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت