فهرس الكتاب

الصفحة 1735 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بإضمار ذكرت [2/ 326] ؛ لأن التّهيّج سبب الذكر وباعث عليه، ومثال الاستغناء بحضور مقارنه كقولك لمن تأهب للحج: مكة؛ بإضمار: أراد أو يريد مكة، ولمن سدد سهما: القرطاس، بإضمار تصيب، وللمواجهين مطلع الهلال إذا كبروا: الهلال بإضمار رأوا، ومن هذا القبيل قول الشاعر [1] :

1336 - لن تراها ولو تأمّلت إلّا ... ولها في مفارق الرّأس طيبا [2]

بإضمار: ترى، لأن رؤية الشخص مقاربة لرؤية ما اشتمل عليه، فاستغني بفعل إحداهما عن فعل الأخرى، وينبغي أن يكون «يرى» المضمر بمعنى يعلم؛ لأنه إذا كان بمعنى تبصر؛ يلزم من ذلك كون الموصوفة مكشوفة الرأس [3] ، وينبغي أن تجعل الفعل المضمر خبر مبتدأ محذوف؛ لئلا تكون واو الحال داخلة على مضارع مثبت؛ فإن ذلك غير جائز عند الأكثرين، وما أوهمه قدر قبله مبتدأ [4] ، ومثل هذا البيت قول الآخر:

1337 - وجدنا الصّالحين لهم جزاء ... وجنات وعينا سلسبيلا [5]

- «ولو تسليت» ، والخصائص (2/ 425، 428) ، والارتشاف (ص 597) ، والبحر المحيط (4/ 356) ، والتذييل (3/ 95) ، وتعليق الفرائد (ص 1429) ، والكافي شرح الهادي (ص 434) ، وديوانه (ص 51) طبعة بيروت، واللسان «ورق» .

اللغة: الورق: جمع ورقاء، وهي الحمامة التي لونها بين السواد والغبرة، وقيل: هي الحمامة التي تأتلف الشجر.

والشاهد قوله: «ولو تسليت عنها أم عمار» ؛ حيث نصب «أم عمار» بفعل دل عليه ما قبله، وهو «هيجني» ؛ لأنه لما قال: هيجني دل على «ذكرني» فاستغني عنه.

(1) هو ابن قيس الرقيات، عبيد الله بن قيس بن شريح شاعر قريش في الإسلام.

(2) البيت من الخفيف وهو في: الكتاب (1/ 285) ، والمقتضب (3/ 284) ، وشرح التسهيل للمصنف (2/ 156) ، وابن القواس (ص 298) ، وشرح المفصل لابن يعيش (1/ 125) ، والمغني (2/ 607) ، والتذييل (3/ 96) ، واللسان «فرق» ، وملحقات ديوانه (ص 176) .

اللغة: المفارق: جمع مفرق، وهو وسط الرأس.

والشاهد قوله: «طيبا» حيث نصب بفعل محذوف دل عليه المقارنة.

(3) ينظر: المغني (2/ 707) .

(4) ينظر: التذييل (3/ 96) .

(5) البيت من الوافر، وهو لعبد العزيز بن زرارة الكلابي، وهو في: الكتاب (1/ 288) ، وشرح أبياته للسيرافي (1/ 427) ، والمقتضب (3/ 284) ، والغرة لابن الدهان (2/ 77) ، وشرح التسهيل للمصنف (2/ 156) ، والتذييل (3/ 96) .

اللغة: السلسبيل: السلس العذب. -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت