ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأما المصنف فإنه قال [1] : تناول قولي: ويعمل الملغى في ضمير المتنازع؛ أن يكون أولا؛ وأن يكون ثانيا؛ وأن يكون الضمير مرفوعا، ومنصوبا، ومجرورا، فمثال ذلك في إلغاء الأول والضمير مرفوع: قول الشاعر:
1383 - جفوني ولم أجف الأخلّاء إنّني ... لغير جميل من خليليّ مهمل [2]
ومثال ذلك والضمير منصوب: قول الشاعر:
1384 - إذا كنت ترضيه ويرضيك صاحب ... جهارا فكن في الغيب أحفظ للعهد
وألغ أحاديث الوشاة فقلّما ... يحاول واش غير تغيير ذي ودّ [3]
ومثال ذلك والضمير مجرور: قول الشاعر:
1385 - وثقت بها وأخلفت أمّ جندب ... فزاد غرام القلب إخلافها الوعدا [4]
[2/ 351] ومثال ذلك في إلغاء الثاني والضمير مرفوع: قول الشاعر:
1386 - أساء ولم يجزه عامر ... فعاد بحلمي له محسنا [5]
ومثال ذلك والضمير مجرور: قول الشاعر:
1387 - إذا هي لم تستك بعود أراكة ... تنحّل فاستاكت به عود إسحل [6]
(1) انظر: شرح التسهيل لابن مالك (2/ 171) .
(2) تقدم ذكره.
(3) البيتان من الطويل لقائل مجهول، وينظر فيهما: الارتشاف (1136) ، ومنهج السالك لأبي حيان (134) ، والتذييل (3/ 136، 145) والأول في شرح الألفية لابن الناظم (ص 99) ، وأوضح المسالك (1/ 166) ، وشرح الألفية للمرادي (2/ 71) ، والبهجة المرضية (ص 57) ، والمغني (1/ 333) ، والبيتان في شرح شواهد المغني (2/ 745) ، وشرح ابن عقيل (1/ 184) ، والأشموني، وحاشية الصبان (2/ 105) ، وشذور الذهب (ص 503) .
والشاهد قوله: «ترضيه ويرضيك صاحب» ؛ حيث أعمل الثاني في «صاحب» وأضمر في الأول ضمير المفعول.
(4) البيت من الطويل لقائل مجهول، وهو في التذييل (3/ 136، 145) ، ومنهج السالك لأبي حيان (ص 134) .
والشاهد قوله: «وثقت بها وأخلفت أم جندب» ؛ حيث أعمل «وأخفلت» في الظاهر، وأضمر في الأول، وهو «وثقت بها» .
(5) البيت من المتقارب مجهول القائل، وهو في: التذييل (3/ 136) ، وشرح التسهيل لابن مالك (2/ 172) .
والشاهد فيه: أنه أعمل الفعل الأول، وهو «أساء» في الظاهر، وأضمر في الثاني، وهو «لم يجزه» مفعوله.
(6) تقدم ذكره.