ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو لعدد المرات نحو: قمت قومتين، وضربته ضربات. وقد يكون المبين للنوع بلفظ المؤكد، فيستفاد التنويع بوصفه أو إضافته أو إدخال حرف التعريف عليه أو بتثنيته أو بجمعه [1] ، ويقوم مقام المؤكد مصدر مرادف نحو: جلست قعودا، أو اسم مصدر غير علم نحو: اغتسلت غسلا وتوضأت وضوءا، ولا يستعمل اسم المصدر العلم مؤكدا ولا مبيّنا فلا يقال: حمدت حماد ونحو ذلك؛ لأن العلم زائد معناه على معنى العامل، فلا ينزل منزلة تكرار الفعل، ولأنه كاسم الفعل، فلا يجمع بينه وبين الفعل، ولا ما يقوم مقامه [2] . ومن قيام أحد المترادفين مقام الآخر قول امرئ القيس:
1400 - ويوما على ظهر الكثيب تعذّرت ... عليّ وآلت حلفة لم تحلّل [3]
وقول رؤبة:
1401 - لوّحها من بعد بدن وسنق ... تضميرك السّابق يطوى للسّبق [4]
لوحها ضمرها، والبدن السّمن، والسنق البشم، والسبق الخطر، والخطر هو الذي يوضع بين أهل السابق، ويقوم مقام المبين للنوع اسم نوع كالقهقرى -
(1) ينظر: شرح الكافية للرضي (1/ 114) ، والمطالع السعيدة (ص 299) ، والفصول الخمسون (ص 184) وابن يعيش (1/ 111) .
(2) ينظر: التذييل (3/ 184) .
(3) البيت من الطويل وهو في: التذييل (3/ 183، 190، 263) ، والبحر المحيط (8/ 38) ، وتعليق الفرائد (1481) ، والهمع (1/ 187) ، والدرر (1/ 161) ، وديوان امرئ القيس (ص 12) ، واللسان «حلل» والمثل شرح المقرب لابن عصفور.
اللغة: الكثيب: الرمل الكثير. التعذر: التشدد والالتواء. آلت: حلفت. لم تحلل: لم تستثن.
والشاهد قوله: «وآلت حلفة» ؛ حيث نصب حلفة على التوكيد بعد آلت؛ لأنه مرادف لمصدره، والناصب له «آلت» أو فعل محذوف.
(4) البيتان من الرجز المشطور وهما لرؤبة في: الكتاب (1/ 385) ، والتذييل (3/ 190) ، وديوان رؤبة (ص 104) برواية:
لوح منه بعد بدن وسنق ... تلويحك الضّامر يطوي للسبق
ولا شاهد في هذه الرواية.
اللغة: لوحها: أضمرها. البدن: السمن. السنق: التخمة.
والشاهد قوله: «تضميرك» ؛ حيث نصب على التوكيد بعد «لوحها» ؛ لأنه مرادف لمصدره والناصب له «لوحها» أو فعل محذوف.