ـــــــــــــــــــــــــــــ
أراد: ألم تغتمض عيناك اغتماض ليلة أرمد، فحذف المصدر وأقام الزمان مقامه كما عكس من قال: كان ذلك طلوع الشمس، إلا أن ذلك قليل وهذا كثير، أو [1] «ما» الاستفهامية نحو: ما تضرب زيدا، المعنى: أي ضرب تضرب زيدا، قال الشاعر [2] :
1404 - ماذا يغير ابنتي ربع عويلهما ... لا ترقدان ولا بؤس لمن رقدا [3]
أو «ما» الشرطية نحو قولك: ما شئت فقم، كأنك قلت: أي قيام شئت فقم، قال الشاعر وهو جرير:
1405 - نعب الغراب فقلت بين عاجل ... ما شئت إذ ظعنوا لبين فانعب [4]
ومن قيام النوع مقام المصدر قول الشاعر:
1406 - على كلّ موّار أفانين سيره ... شؤوّا لأبواع الجمال الرّواتك [5]
ومن قيام الصفة قول ليلى الأخيلية:
1407 - نظرت ودوني من عماية منكب ... وبطن الرّكاء أيّ نظرة ناظر [6]
(1) من أول قوله: أو «ما» الاستفهامية إلى آخر كلام ابن مالك غير موجود بشرح التسهيل المطبوع.
(2) هو عبد مناف بن ربع الجوبي شاعر جاهلي من شعراء هذيل.
(3) البيت من البسيط وهو في: المخصص (14/ 20) ، والتذييل (3/ 193) ، والبحر المحيط (4/ 48) ، وشرح التسهيل للمرادي وتعليق الفرائد (1490) ، وديوان الهذليين (2/ 38) .
اللغة: العويل: البكاء.
والشاهد قوله: «ماذا يغير؟» ؛ حيث نابت «ما» الاستفهامية عن المصدر.
(4) البيت من الكامل وهو لجرير، وهو في: التذييل (3/ 193) وشرح التسهيل للمرادي وتعليق الفرائد (1490) ، والمغني (2/ 624) ، وديوان جرير (ص 22) .
والشاهد قوله: «ما شئت إذ ظعنوا لبين فانعب» ؛ حيث نابت «ما» الشرطية عن المصدر.
(5) البيت من الطويل لذي الرمة وهو في: التذييل (3/ 191) ، وديوانه (ص 417) واللسان مادتي «رتك - جدا» .
اللغة: موار: متحرك من صار. الأفانين: ضروب من السير. شؤوّا: طلقا. أبواع: جمع باع وهو رمد اليدين. الرواتك: جمع راتكة وهي الناقة التي تمشي وكأن برجلها قيدا، وتضرب بيديها.
ويروى البيت برواية (الجوازي) مكان (الجمال) .
والشاهد قوله: «شؤوّا» ؛ حيث نصب بعد ما ليس من لفظه؛ لأنه نوع من أنواع السير.
(6) البيت من الطويل وهو في: التذييل (3/ 191) ، وديوان ليلى الأخيلية (ص 77) برواية:
نظرت وركن من ذقانين دونه ... مفاوز حوضي أيّ نظرة ناظر