فهرس الكتاب

الصفحة 1814 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1428 - ثلاثة أحباب فحبّ علاقة ... وحب تملّاق وحبّ هو القتل [1]

وقال آخر:

1429 - هل من حلوم لأقوام فتنذرهم ... ما جرّب الدّهر من غضّي وتضريسي [2]

ويقال: فلان ينظر في علوم كثيرة.

11 -ومنها: أن الفعل إذا كان له مصدران مؤكد ومبين، فمذهب الأكثرين ومنهم الأخفش والمبرد وابن السراج أن الفعل لا ينصبهما معا، وأجاز السيرافي وابن طاهر نصب المصدرين، بل قالا: إن الفعل يجوز أن ينصب ثلاثة مصادر إذا اختلف معناها [3] . قال الشيخ: وفي البديع إذا قلت: ضربت زيدا ضربا شديدا ضربتين، كان ضربتين بدلا من الأول، ولا يكونان مصدرين؛ لأن الفعل الواحد لا ينصب مصدرين، فأما قول الشاعر:

1430 - ووطئتنا وطأ على حنق ... وطأ المقيّد ثابت الهرم [4]

فلا يكون الثاني بدلا، لأنه غيره، ولكنه بمعنى: مثل وطء القيد. أو على إضمار فعل [5] . انتهى. والظاهر في هذه المسألة مذهب الأخفش ومن وافقه وهم الأكثرون: أن الفعل لا ينصب مصدرين على ما تقتضيه قواعد الصناعة النحوية؛ -

(1) البيت من الطويل لقائل مجهول وهو في: مجالس ثعلب (1/ 23) ، ونتائج الفكر للسهيلي (ص 364) طبعة جامعة قاريونس، وشرح المفصل لابن يعيش (6/ 47، 48) ، (9/ 157) ، والتذييل (3/ 189) ، والبحر المحيط (1/ 456) ، وابن القواس (ص 1074) ، وحاشية يس (1/ 329) .

اللغة: التملاق: مصدر تملقه وتملق له: أي تودد إليه وتلطف له.

الشاهد في قوله: «ثلاثة أحباب» ؛ حيث جمع المصدر وهو (حب) على أحباب.

(2) البيت من البسيط، وهو لجرير، وهو في: التذييل (3/ 190) ، وشرح الجمل لابن الضائع (2/ 115) ، وابن القواس (324) ، والعيني (2/ 363) ، واللسان «حلم» .

والشاهد في قوله: «حلوم» ؛ حيث جمع المصدر المبهم لاختلاف أنواعه.

(3) ينظر: الهمع (1/ 188) .

(4) البيت من الكامل وهو للحارث بن وعلة، في أمالي القالي (1/ 263) ، والهمع (1/ 188) ، والدرر (1/ 161) ، واللسان «هرم» ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 206) .

والشاهد فيه: أن قوله: (وطأ) الثانية ليس بدلا من الأول؛ لأنه غيره، ولكنه على تقدير (مثل) أي (مثل وطء) ، أو على إضمار فعل، والمقيد: صفة للبعير، والهرم: نبات ضعيف، والحنق: الغيظ.

(5) التذييل (3/ 189، 190) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت