ـــــــــــــــــــــــــــــ
1477 - معاذه وجه الله أن أشمت العدى ... بليلى وإن لم تجزني ما أدينها [1]
قال: وأما ريحان فمصدر ليس له فعل من لفظه، فإذا قالوا: ريحان الله فكأنهم قالوا: استرزاقه، لأن الريحان الرزق، فوضع موضع استرزاقه، ثم سأل فقال: فقد رفع في قول النمر بن تولب:
1478 - سلام الإله وريحانه ... ورحمته وسماء درر [2]
وأجاب عن ذلك بأن قوله: [2/ 384] وريحانه معناه: ورزقه، فهو مضاف إلى غير المفعول، وريحانه الذي هو من هذا الباب مضاف إلى المفعول، فقد حكى سيبويه أن معنى قوله: سبحان الله وريحانه: أسبح الله وأسترزقه [3] . انتهى.
وفي شرح الشيخ: وأما ريحان فقيل: معناه الاسترزاق، وقيل: الطيب والريحان في كلام العرب على هذين الوجهين، ومنه قوله تعالى: فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ [4] ، وقال الشاعر:
سلام الإله وريحانه
وإذا كان بهذا المعنى تصرف وتدخله (أل) ومعنى الاسترزاق لا يتصرف ولا يكون إلا مضافا، ثم قيل: إنه لا يستعمل وحده، بل مقترنا بسبحان الله، ويضيف هذا القول أن سيبويه ذكره وحده، ولم يتعرض إلى التنبيه على ذلك [5] ثم ستعرف في التصريف أن أصل: ريحان ريوحان بوزن فيعلان، لأن أصله (روح) فقلبت الواو ياء على القاعدة المعروفة، وحصل الإدغام فصار: ريحان، ثم حذفت عين الكلمة، ووزنها بعد الحذف فيلان، وهو حذف سماعي غير مطرد [6] . -
-والزجاج والأخفش الصغير وابن السراج وغيرهم، ومن كتبه: الأمالي، والممدود والمقصور، وفعلت وفعلت، والنوادر وغيرها. توفي سنة 356 هـ (ينظر: ترجمته في البغية(1/ 453) تحقيق محمد أبو الفضل).
(1) البيت من بحر الطويل، وهو لابن الدمينة، وهو في الأمالي لأبي علي القالي كما نسب في الشرح، انظر: الأمالي (1/ 99) طبعة الهيئة العامة للكتاب 1975.
(2) البيت من المتقارب، وهو في: التذييل (3/ 205، 208) ، والمنصف (2/ 11) ، والمباحث الكاملية (ص 940) ، وتهذيب اللغة، واللسان «روح» .
والشاهد في قوله: «وريحانه» ؛ حيث أريد به الرزق، ولذلك تصرف.
(3) ينظر: الكتاب (1/ 322) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 330، 331) ، والمقرب (1/ 148) .
(4) سورة الواقعة: 89.
(5) التذييل (3/ 208) ، والكتاب (1/ 322) .
(6) ينظر: تهذيب اللغة للأزهري مادة (روح) وإملاء ما منّ به الرحمن لأبي البقاء (2/ 255) .