فهرس الكتاب

الصفحة 1867 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال الشيخ: تضافرت النصوص على شرط أن يكون مصدرا، وزعم يونس أن قوما يقولون: «أما العبيد فذو عبيد» بالنصب، وتأويله على المفعول له، وإن كان العبيد غير مصدر، والمعنى: مهما يذكر شخص لأجل العبيد، فالمذكور ذو عبيد، وقبح ذلك [2/ 396] سيبويه، وإنما أجازه على ضعفه؛ إذ لم يرد عبيدا بأعيانهم [1] يعني: أن لا يراد بذلك الاسم معين، فلو قيل: أما البصرة فلا بصرة لكم، وأما الحارث فلا حارث لك - لم يجز؛ لأنهما مختصان، قال: وقدر الزجاج في نحو: أما العبيد مصدرا مضافا، كأنه قيل: أما تلك العبيد أي: مهما تذكره من أجل تملك العبيد، كأن الزجاج يخرج ما ورد من نحو: أما العبيد على ذلك مراعاة للمصدر، إذ لا يكون المفعول له غير المصدر [2] .

واعلم أن بعض النحاة اشترط أمورا زائدة على ما ذكر: -

فمنها: مغايرة معنى المصدر لمعنى الفعل، وهذا لا يحتاج إليه؛ لأن المفعول له علة للفعل، والعلة يجب مغايرتها للمعلول؛ لأن الشيء لا يكون علة لنفسه.

ومنها: أن يقع بعد فعل لا يتعدى أو قد انتهى في تعدية، وليس بشيء لجواز:

أعطيتك إكراما لزيد [3] .

ومنها: أن يكون من أفعال النفس الباطنة، ولا يكون من أفعال الجوارح الظاهرة نحو: جاء زيد جزعا ورغبة، بخلاف نحو: جاء زيد قراءة للعلم وقتالا للكفار [4] ، والظاهر عدم اشتراط ذلك. -

(1) ينظر: الكتاب (1/ 389) .

(2) التذييل (3/ 258) .

(3) ينظر: التذييل (3/ 260) ، والهمع (1/ 194) .

(4) الذي اشترط ذلك هو السهيلي، وهذا الشرط أحد شروط ثلاثة اشترطها في المفعول له - يقول:

ولذلك لا يكون المفعول من أجله منصوبا حتى يجتمع فيه ثلاثة شروط: -

الأول: أن يكون مصدرا.

والثاني: أن لا يكون من أفعال الجوارح الظاهرة.

والثالث: أن يكون من فعل الفاعل المتقدم ذكره. اه.

نتائج الفكر للسهيلي (ص 395) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت