ـــــــــــــــــــــــــــــ
والمختار عندي الحكم بحرفيتهما [1] ، وقد حدث لبين إذ قيل فيها: بينما وبينا الاختصاص بالزمان والظرفية والإضافة إلى الجمل، وقد تضاف «بينا» إلى مصدر كقوله: -
1520 - بينا تعانقه الكماة وروعه ... يوما أتيح له كميّ سلفع [2]
ويروى تعنقه بالرفع على الابتداء والخبر محذوف. هذا كلام المصنف رحمه الله تعالى [3] ، واستفيد منه أن «إذ» لها استعمالات ثلاثة:
1 -أن تكون ظرفا ماضيا [4] .
2 -وأن تكون للتعليل.
3 -وأن تكون للمفاجأة [5] .
وأن التي هي ظرف قد تخرج عن الظرفية، فيضاف إليها زمان أو تقع مفعولا بها، وسيذكر لها استعمالا رابعا.
وهو أن تكون ظرفا مستقبلا عند الكلام على إذا [6] .
ثم الكلام في مباحث: -
-وينظر: مجاز القرآن لأبي عبيدة (1/ 36، 37، 183) ، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج: (1/ 75، 403) .
(1) ينظر: شرح التسهيل للمصنف (2/ 210) .
(2) البيت من الكامل، وهو لأبي ذؤيب الهذلي وهو في: الخصائص (3/ 122) ، والغرة لابن الدهان (2/ 21) ، والتذييل (3/ 319، 320) ، وابن يعيش (4/ 34، 99) ، وجمهرة القرشي (ص 132) ، والمفضليات (ص 428) ، والخزانة (3/ 183) ، والمغني (1/ 371) ، (2/ 572) ، وشرح شواهده (1/ 263) ، (2/ 791) ، والهمع (1/ 211) ، والدرر (1/ 179) ، وديوان الهذليين (1/ 18) ، واللسان «بين» .
اللغة: الكماة: جمع كمي بمعنى شجاع. السلفع: الجريء الواسع الصدر.
والشاهد فيه: إضافة «بينا» إلى المصدر وجره بها.
(3) شرح التسهيل للمصنف (2/ 210) .
(4) ينظر: المفردات في غريب القرآن (ص 15) ، وابن يعيش (4/ 96) ، ورصف المباني (ص 60) .
(5) ينظر: شرح قواعد الإعراب للأزهري (ص 183) .
(6) ينظر: المنصف من الكلام على المغني للشمني، وشرح الدماميني على المغني (1/ 172) .