ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيقولون: مضى أمس بما فيه، وكان ذلك أمس وأول من أمس، فيتفقون في موضعي النصب والجر ويختلفون
في موضع الرفع [1] .
ومن لغة الحجازيين قول الشاعر [2] : -
1564 - اليوم أعلم ما يجيء به ... ومضى بفصل قضائه أمس [3]
ومن لغة تميم قول الآخر: -
1565 - اعتصم بالرّجاء إن عزّ بأس ... وتناس الّذي تضمّن أمس [4]
ومن بني تميم من يسوي المجرور والمنصوب بالمرفوع في الإعراب ومنع الصرف، وعليه قول الراجز: -
1566 - لقد رأيت عجبا مذ أمسا ... عجائزا مثل السّعالي خمسا [5]
(1) ينظر: شرح الجمل لابن بابشاذ (2/ 113) ، والمطالع السعيدة (ص 328) ، والهمع (1/ 208، 209) ، والظروف المفردة والمركبة (190، 191) .
(2) هو أسقف نجران أو تبع بن الأقرن أو روح بن زنباع.
(3) البيت من الكامل وهو في: أمالي القالي (3/ 29) ، والروض الأنف للسهيلي (1/ 24) ، والتذييل (3/ 370، 375) ، والعيني (4/ 373) ، والشذور (ص 137) ، والهمع (1/ 209) ، والدرر (1/ 175) ، والتصريح (2/ 226) ، واللسان «أمس» .
والشاهد فيه: بناء «أمس» على الكسر وهو في محل رفع، وهذا مذهب البصريين.
(4) البيت من الخفيف لقائل مجهول وهو: في التذييل (3/ 371) ، وشرح التسهيل للمرادي، والعيني (4/ 372) ، والتصريح (2/ 226) ، والهمع (1/ 209) ، والدرر (1/ 175) ، والأشموني (3/ 268) .
اللغة: عز: أي غلب، ويروى عن بمعنى عوض. وتناس: أمر من التناسي، وهو أن يرى من نفسه أنه نسيه.
والشاهد: في «أمس» ؛ حيث أعرب حالة الرفع إعراب ما لا ينصرف على لغة بني تميم.
(5) الرجز للعجاج وهو في: الكتاب (3/ 285) ، ونوادر أبي زيد (ص 257) ، وتعليق الفرائد (ص 1604) ، والتذييل (3/ 372) ، وشرح الجمل لابن بابشاذ (2/ 114) ، والأمالي الشجرية (2/ 260) ، وابن يعيش (4/ 106، 107) ، والخزانة (3/ 219) ، والعيني (4/ 357) ، وشذور الذهب (ص 137) ، والتصريح (2/ 226) ، والهمع (1/ 209) ، والدرر (1/ 175) .
اللغة: السعالي: جمع سعلاة وهي الغول، وقيل: ساحرة الجن، ويروى: (الأفاعي) مكان (السعالي) و (قسعا) مكان (خمسا) .
والشاهد فيه: إعراب (أمس) إعراب ما لا ينصرف حالة الجر عند بعض بني تميم الذين يقولون بإعرابه غير منصرف مطلقا.