فهرس الكتاب

الصفحة 1969 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وإلى المسموع من هذا النوع أشرت بقولي:(وسماعا إن دل على قرب أو بعد نحو:

هو مني بمنزلة الشغاف ومناط الثريا)، وقيدت الإضافي بمحض احترازا من الإضافي الذي يدل بنفسه على معنى لا يصلح لكل مكان نحو جوف وباطن وظاهر وداخل وخارج [2/ 452] فإن هذه وما أشبهها من أسماء المكان المختصة إذا قصد بشيء منها معنى الظرفية لازمة لفظ «في» أو ما في معناها [1] إلا أن يرد شيء بخلاف ذلك فيحفظ كقوله تعالى: لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ [2] ، وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ [3] وكقول العرب: رجع فلان أدراجه أي في الطريق الذي جاء فيه، وهم درج السيول أي في مجاريها [4] ، قال الشاعر في المعنى الأول: -

1574 - لماّ دعا الدّعوة الأولى فأسمعني ... أخذت برديّ واستمررت أدراجي [5]

وقال [6] في المعنى الثاني: -

1575 - أنصب للمنيّة تعتريهم ... رجالي أم هم درج السّيول [7]

فهذا مما حفظ في الاختبار ولا يقاس عليه، وأما قوله:

1576 - لدن بهزّ الكفّ يعسل متنه ... فيه كما عسل الطريق الثّعلب [8]

(1) ينظر: الظروف المفردة والمركبة في اللغة العربية (ص 91) ، والمقتضب (4/ 348) ، والكتاب (1/ 410) ، وشرح الرضي (1/ 184) .

(2) سورة الأعراف: 16.

(3) سورة التوبة: 5.

(4) ينظر: الكتاب (1/ 414، 415) .

(5) البيت من البسيط وهو في: التذييل (3/ 387) لقائل مجهول.

اللغة: استمررت أدراجي: أي استمررت في الطريق الذي أنا سائر فيه.

والشاهد في قوله: «استمررت أدراجي» ؛ حيث نصب «أدراجي» على الظرف.

(6) هو ابن هرمة واسمه أبو إسحاق إبراهيم بن هرمة بن علي بن سلمة آخر الشعراء الذين يحتج بشعرهم حيث أدرك الدولتين الأموية والعباسية.

(7) البيت من الوافر وهو في: الكتاب (1/ 415، 416) ، وشرح أبياته للسيرافي (1/ 284) ، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج (1/ 502) ، وحاشية التفتازاني (1/ 734) ، والتذييل (3/ 388) ، والخزانة (1/ 203) ، وأساس البلاغة، واللسان مادة «درج» وشعر ابن هرمة (ص 181) ، والأزمنة والأمكنة (1/ 307) .

اللغة: درج السيول: الموضع الذي يمر به السيل فينزل من موضع إلى موضع آخر حتى يستقر.

والشاهد فيه: نصب (درج السيول) على الظرف.

(8) البيت من الكامل وهو لساعد بن جؤبة، وهو في: الكتاب (1/ 36، 214) ، ونوادر أبي زيد -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت