ـــــــــــــــــــــــــــــ
فما مصدرية على رأي من يجر بحيث المفرد، ومن لم يجز ذلك قال: إنما جاز ذلك ضرورة، أو يجعل «ما» زائدة أي من حيث سلكوا، وقد ذكروا أنها قد تجر بالباء أو بإلى أو بفي، فالباء كقولك: -
1620 - كان منّا بحيث يعلى الإزار [1]
وإلى كقوله:
1621 - إلى حيث ألقت رحلها أمّ قشعم [2]
في رواية من رواه بإلى، وفي نحو [2/ 469] .
1622 - فأصبح في حيث التقينا شريدهم [3]
وكقول الآخر:
1623 - على فتخاء يعلم حيث تنجو ... وما في حيث تنجو من الطّريق [4] ، [5]
- (1/ 259) ، والإنصاف (1/ 24) ، وابن يعيش (10/ 106) ، وابن القواس (75) ، والروض الأنف للسهيلي (1/ 38) ، والخزانة (1/ 58) ، (3/ 477، 540) ، والمغني (2/ 368) ، وشرح شواهده (2/ 785) ، والفصول الخمسون (271) ، وأمالي الشجري (1/ 221) ، والاقتراح (41) ، والهمع (2/ 156) ، والدرر (2/ 207) ، وملحقات ديوان ابن هرمة (239) .
والشاهد فيه: إضافة «حيث» إلى شيء لم تتوفر فيه الشروط التي ذكرها أبو حيان.
(1) شطر بيت من الخفيف لم يعلم له تتمة ولا قائل، وهو في: التذييل (3/ 413) ، والارتشاف (584) ، وشرح التسهيل للمرادي، والخزانة (3/ 157) ، والهمع (1/ 212) ، والدرر (1/ 181) ، واللسان (أزر) .
والشاهد فيه: جر «حيث» بالباء.
(2) تقدم ذكره.
(3) صدر بيت من الطويل وهو للفرزدق وعجزه:
طليق ومكتوف اليدين ومزعف
وهو في: الكتاب (2/ 10) ، والتذييل (3/ 401، 414) ، والبحر المحيط (5/ 461) ، والخزانة (2/ 299) ، وجمهرة القرشي (167) ، وديوانه (562) .
اللغة: الشريد: الطريد. الطليق: هو الأسير الذي أطلق عنه إساره، والمكتوف: المشدود بالكتاف.
المزعف: بفتح العين وكسرها، الصريع المقتول.
والشاهد فيه: جر (حيث) بفي شذوذا.
(4) البيت من الوافر وهو لأبي ذؤيب الهذلي. وهو في التذييل: (3/ 414) ، وديوان أبي ذؤيب (ص 26) ، وديوان الهذليين: (1/ 88) .
اللغة: الفتخاء: المراد بها يده التي فيها فتخ أي لين. والشاهد فيه: جر (حيث) بفي.
(5) ينظر نص أبي حيان في: التذييل (3/ 412 - 414) .