ـــــــــــــــــــــــــــــ
يقول: المال له فيفتح لأن فتحها هو الأصل [1] ، فعلى هذا يلزم من أضمر الظرف مقصودا به معنى الظرفية أن يقرنه بفي، كقولك في صمت اليوم: اليوم صمت فيه، فمن قال: صمته علم أنه لم يقصد الظرفية، وإنما قصد جعله مفعولا به توسّعا [2] ، فمن ذلك قول الشاعر: -
1630 - ويوما شهدناه سليما وعامرا ... قليل سوى الطّعن النّهال نوافله [3]
ومثله: -
1631 - فإن أنت لم تقدر على أن تهينه ... فدعه إلى اليوم الّذي أنت قادره [4]
ومثله [5] : -
1632 - يا ربّ يوم لي لا أظلّله ... أرمض من تحت وأضحى من عله [6]
وهذا التوسع في باب «أعلم» جائز على ظاهر قول [3/ 5] سيبويه، فإنه قال في -
-والشاهد فيه: هو التوسع في ظرف الزمان، فأضيف إليه اسم الفاعل على طريق الفاعلية.
(1) ينظر: الأشباه والنظائر (1/ 220) ، والمسائل العسكرية للفارسي (ص 19، 99) تحقيق د. محمد الشاطر أحمد.
(2) ينظر: المقتضب (3/ 105) ، وشرح المفصل لابن يعيش (2/ 45، 46) ، والمطالع السعيدة (331) ، والهمع (1/ 203) ، والتذييل(3/ 430،
(3) البيت من بحر الطويل لرجل من بني عامر وهو في: المقتضب (3/ 105) وشرح المفصل (2/ 46) وغير ذلك.
ويستشهد به على: التوسع في الظرف فينصب مفعولا به وسيأتي قريبا.
(4) البيت من الطويل وقائله ابن حبناء شاعر إسلامي تميمي، وحبناء أمه، وينظر في: التذييل (3/ 433) ، وديوان الحماسة (1/ 266) .
والشاهد فيه: إضافة (قادر) إلى ضمير اليوم دون وساطة «في» وذلك على سبيل التوسع.
(5) هو رجز لأبي ثروان وقيل لأبي الهجنجل.
(6) الرجز في: مجالس ثعلب (2/ 430) ، وابن يعيش (4/ 87) ، والتذييل (3/ 431) ، والمغني (1/ 154) ، وشرح شواهده (1/ 448) ، منسوبا لأبي الهجنجل، والعيني (4/ 545) ، والتصريح (2/ 346) ، والأشموني (2/ 271) ، (4/ 218) ، والهمع (1/ 203) ، (2/ 210) ، والدرر (1/ 172) ، (2/ 235) ، والمطالع السعيدة (332) ، وحاشية الخضري (2/ 16) .
اللغة: أرمض: مضارع رمض الرجل يرمض رمضا أي أصابه حر الرمضاء وهي الحجارة الحامية من حر الشمس. وأضحى: من ضحى يضحى أي برز للشمس فأصابه حرها.
والشاهد فيه: التوسع في ظرف الزمان (يوم) فتعدى الفعل إلى ضميره بدون وساطة «في» .