فهرس الكتاب

الصفحة 2187 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المشهورة وهي: حاشَ لِلَّهِ - بغير تنوين - فالوجه فيها أن يكون (حاشا) مبنيّا، لشبهه بـ (حاشا) التي هي حرف، فإنّه شبيه بها لفظا، ومعنى، فجرى مجراه، في البناء [1] كما جرى في (عن) من:

1745 - ... من عن يميني تارة وأمامي [2]

مجرى (عن) في نحو: رويت عن زيد. انتهى.

وقد أفهمت عبارة المصنّف - في المتن [3] أنّ المبرد دائما يدّعي الفعلية فيها إذا وليها المجرور باللّام، وهو الظاهر فإنه حال إضافتها - لا يمكن أن يكون فعلا، وكذا إذا نونت وإن وليها المجرور المذكور، وحينئذ تبعد دعوى المبرد؛ لأنّ معناها - مضافة وغير مضافة، منونة - وغير منونة واحد، وهو التّنزيه، كما تقدّم، فكيف يدّعي الفعليّة في بعض الصور، دون بعض مع إمكان غيرها؟ فالظاهر اتفاقهم، وإن وليها اللام، كما قال المصنف، وفي (حاشا) لغات أربع:

إحداها: إثبات الألف الأولى والأخيرة.

الثانية: إثبات الأولى، وحذف الأخيرة.

الثالثة: عكسها.

الرابعة: حذف الألف الأخيرة، مع سكون آخرها [4] .

وقال الشيخ - ما معناه: إنّ هذه اللغات في (حاشا) التي تستعمل للتنزيه، والمرادة من الصور، ظاهر عبارة المصنّف أنّ اللغات المذكورة في المستثنى بها أيضا، -

(1) لمراجعة القراءتين المذكورتين ينظر: معاني الفراء (2/ 341) ، والمحتسب (2/ 341) ، والبحر المحيط (5/ 303) ، والمساعد لابن عقيل (1/ 585) .

(2) قائله: قطري بن الفجاءة الخارجي، وهو عجز بيت من الكامل، وصدره:

ولقد أراني للرماح دريئة ... ...

والدريئة: الحلقة التي يتعلم عليها الطعن والرمي.

والشاهد: في مجيء (عن) اسما بمعنى جانب، وهي ساكنة، كما كانت حرفا. ينظر: شرح المفصل (8/ 40) ، والخزانة (4/ 258) ، والتصريح (29/ 190) ، والهمع (2/ 36) ، والأشموني (2/ 226) .

(3) أي قوله: «وإن وليها مجرور باللام لم يتعين فعليتها خلافا للمبرد. ينظر: تسهيل الفوائد (ص 106) .

(4) ينظر: المساعد لابن عقيل (1/ 585) تحقيق د/ بركات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت