فهرس الكتاب

الصفحة 2262 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حال من الهاء والميم، و (ظهورهم) مرفوعة بـ (تجرّح) على أنه مفرّغ وليس كذلك، بل (تجرّح) مسند إلى ضمير الجماعة الموصوفة، وهو صاحب الحال و (ظهورهم) بدل بعض من كل، وهذا توجيه لا تكلف فيه [1] .

قال الشيخ: ومما يوجب البقاء على الأصل أن يكون العامل في صاحب الحال فعل تعجب نحو: «ما أحسن هندا متجردة» وفيه خلاف يذكر في باب التعجب [2] .

ومما يوجب الخروج عن الأصل: إضافة صاحب الحال إلى ضمير يعود إلى ما لابس الحال؛ إمّا بإضافة نحو: «جاء زائر هند أخوها» . وإما بغير إضافة نحو:

«جاء منقادا لعمرو صاحبه» [3] .

ومنه أيضا عند قوم - وإليه أشار في المتن بقوله: على رأي - اقتران صاحب الحال بـ (إلّا) نحو: «ما قام مسرعا إلا زيد» وأنشد الأخفش:

1789 - وليس مجيرا أن أتى الحيّ خائف ... ولا قائلا إلّا هو المتعيّنا [4]

ثم قال: فإنّ هذا ليس بحسن، وهو كلام يجوز في الشعر، وهو مثل «ما أكل إلّا زيد الخبز، وما ضرب إلّا عمرو زيدا» [5] لا تريد به: ما أكل الخبز إلا زيد وما ضرب زيدا إلا عمرو، ولكنك تضمر الفعل بعد المستثنى على قبحه، وكذا إذا ورد نحو: «ما قام إلّا زيد مسرعا» أضمر ناصب الحال بعد صاحبها كقول الراجز:

1790 - ما راعني إلّا جناح هابطا ... حول البيوت قوطه العلابطا [6]

أراد: ما راعني إلا جناح راعني هابطا، و (جناح) اسم رجل. -

(1) انتهى كلام المصنف، وينظر: في شرحه (2/ 335 - 336) .

(2) ينظر: التذييل (3/ 741) .

وفي حكم الفصل بين فعل التعجب ومعموله بالحال مذهبان:

الأول: مذهب الجمهور: المنع.

الثاني: مذهب الجرمي وهشام: جواز الفصل.

قال أبو حيان: والصحيح المنع. ينظر: الارتشاف (2/ 347) ، (3/ 37) .

(3) ينظر: شرح المصنف (2/ 335) ، والتذييل (3/ 741) .

(4) البيت من الطويل، وينظر: في التذييل (3/ 741) .

(5) يقصد أنّ حكمه حكم المفعول المحصور فيه الفاعل. ينظر: الارتشاف (2/ 347) .

(6) البيت من الرجز، ولم يعرف قائله، وينظر في نوادر أبي زيد (ص 173) ، والخصائص (2/ 211) وشرح المصنف (2/ 335) ، وشرح الكافية الشافية (2/ 742) ، والتذييل (3/ 742) .

والقوط: قطيع الغنم، والعلابط: القطيع الضخم، وأقلها خمسون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت