ـــــــــــــــــــــــــــــ
أراد: من رشاش المستقي.
وقد يرد مميز الجملة مضافا إلى معرفة: كقول العرب: «غبن فلان رأيه، ووجع بطنه، وألم رأسه» وفيه توجيهات [1] :
أحدها: أن تجعل الإضافة منويّة الانفصال ويحكم بتنكير المضاف، كما فعل في قولهم: «كم ناقة وفصيلها لك؟، وقدر كم ناقة وفصيلا لها؟» وكما فعل سيبويه في قولهم: كل شاة وسخلتها بدرهم، فقال: وإنما يريد: كل شاة وسخلة لها بدرهم [2] .
وحكي عن بعضهم: «هذه ناقة وفصيلها راتعان» على تقدير هذه ناقة وفصيل لها راتعان. ثم قال: والوجه: كل شاة وسخلتها بدرهم، وهذه ناقة وفصيلها راتعين؛ لأنّ هذا أكثر في كلامهم، وهو القياس، والوجه الآخر قاله بعض العرب.
التوجيه الثاني: أن ينصب (رأيه) وما كان مثله مفعولا به بالفعل الذي قبله مضمّنا معنى فعل متعدّ، كأنه قيل: سوّأ رأيه - أي: جعله سيئا - وشكا بطنه ورأسه، وبهذا الاعتبار قال بعضهم في سَفِهَ نَفْسَهُ [3] : إنّ معناه: أهلك نفسه.
وقال المبرد: معناه: ضيّع نفسه [4] . وقال الزمخشري: معناه: امتهن نفسه [5] وجعله نظير قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «الكبر أن يسفه الحق» [6] . وقال صاحب العجائب -
-الديوان (ص 256) طبعة الهيئة العامة للكتاب.
اللغة: الضجيع: الزوج. الموهن: الوقت المتأخر من الليل.
وشاهده: زيادة أل في المضاف كما ذكره الشارح.
والبيت في: شرح التسهيل (2/ 386) والعيني (4/ 40) والديوان (ص 256) .
(1) شرح التسهيل لابن مالك (1/ 386) .
(2) انظر: الكتاب (2/ 300) (هارون) .
(3) سورة البقرة: 130 وأولها: وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ.
(4) انظر: رأي المبرد في شرح التسهيل (2/ 387) ، والبحر المحيط (1/ 394) .
(5) انظر: الكشاف للزمخشري (1/ 312) .
(6) انظر: تخريج الحديث في: مسند الإمام أحمد بن حنبل (4/ 133) ، والنهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 165) .