ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومثله قول الآخر:
1927 - فكان مجنّي دون من كنت أتّقي ... ثلاث شخوص كاعبان ومعصر [1]
ومثال الثّاني [2] قول الشاعر:
1928 - ثلاثة أنفس وثلاث ذود ... لقد جار الزّمان على عيالي [3]
ومثله [4] قول الآخر:
1929 - وقائع في مضر تسعة ... وفي وائل كانت العاشرة [5]
أوّل (الأبطن) بـ (القبائل) ، و (الشّخوص) بـ (الجواري) ، فأسقط تاءي (عشرة) ، و (ثلاثة) ، وأول (الأنفس) بـ (أشخاص) ، والوقائع بـ (مشاهد) فأثبت التاء، وقد يكون في المذكور لغتان، فيجوز في عدده وجهان كـ (حال) -
(1) البيت من الطويل، وهو في ديوان عمر بن أبي ربيعة (92) ، وترجمته في الشعر والشعراء (2/ 557) . ينظر: المقتضب (2/ 148) ، والمقرب (ص 67) ، والتصريح (2/ 271، 275) ، والأشموني (3/ 62) ، والكتاب (2/ 174) .
ويروى: «فكان نصيري» ، والمجن: الترس. يذكر أنه استتر من الرقباء بثلاث نسوة، كاعبان:
والكاعب التي نهد ثديها. ومعصر: وهي التي دخلت في عصر شبابها.
والشاهد فيه: معاملة شخوص معاملة المؤنث؛ لأنه أراد بالشخص المرأة، فجعل لها عدد المؤنث.
(2) أي تأويل المؤنث بالمذكر.
(3) البيت من الوافر، وقائله الحطيئة، وهو في ديوانه (ص 207) برواية:
ونحن ثلاثة وثلاث ذود ... ...
البيت
وفي الدرر (1/ 209) قيل: إنه ثالث أبيات للحطيئة، قالها وكانت معه امرأته أمامة، وابنته مليكة، وكان في سفر فنزل وسرح ذودا ثلاثا، فلما قام للرواح فقد إحداها، والذود من الإبل.
والشاهد: قوله: ثلاث ذود على أنه يجوز إضافة العدد إلى اسم الجمع، وهو هنا ذود، وأنشده سيبويه شاهدا على تأنيث (ثلاثة أنفس) والقياس: ثلاث أنفس؛ لأن النفس مؤنثة.
ينظر: الكتاب (3/ 565) ، والخصائص (2/ 412) ، واللسان مادة «نفس» .
(4) أي تأويل المؤنث بالمذكر.
(5) البيت من المتقارب، ولم ينسب لقائل معين، ولم أهتد إلى قائله.
والشاهد: في قوله: «وقائع .. تسعة» ، وكان ينبغي أن يقال: تسع؛ لأن الوقعة مؤنثة، ولكنه ذهب إلى الأيام والمشاهد؛ لأن من معنى الوقائع -
عند العرب - الأيام، فيقال: هو عالم بأيام العرب، يريد: وقائعها.
ينظر: اللسان: «يوم» ، ومعاني القرآن للفراء (1/ 126) ، وشرح التسهيل لابن مالك (2/ 399) ، والهمع (2/ 149) ، والدرر (2/ 204) .