فهرس الكتاب

الصفحة 2399 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لا يعقل فحكمه حكم المؤنث [1] ، وينتقض ما قاله [2] بقوله تعالى: قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ [3] ، فالطير لا يعقل وقد عومل معاملة المذكّر في إثبات التاء في اسم عدده [4] ، ثمّ قد جاء التأنيث في (قوم) ، قال تعالى: كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ * [5] ، مع أنّه مختصّ بالعقلاء من الرّجال، وأما اسم الجنس فمعلوم أنّ التأنيث فيه لغة الحجازيّين [6] ، والتذكير لغة التميميّين [7] .

قال ابن عصفور - في المقرب: إلّا ألفاظا، فإنّها استعملت مذكّرة وهي:

عنب، وموز، وسدر [8] ، وفي شرح الشّيخ: وقمح أيضا [9] . ويعطي كلام المصنّف أنّ البطّ التزم تأنيثه، مع أنّ الشيخ صرّح بتأنيثه وتأنيث النخل أيضا وعلى هذا فالواجب أن يقال: اسم الجنس فيه لغتان التذكير والتأنيث، إلا ألفاظا استعملت مذكرة، وألفاظا استعملت مؤنثة [10] ، ولا يقتصر على استثناء المذكّر، كما فعل ابن عصفور [11] .

ثم الظاهر أنّ الحجازيين يستعملون (عنبا) ، وما ذكر معه مذكّرات، وإن كان من لغتهم تأنيث اسم الجنس، وإلّا فلا فائدة في الاستثناء؛ وكذلك ينبغي أنّ التميميّين يستعملون البطّ والنخل مؤنثين، ولو كان لغتهم التذكير، ويبقى مدرك -

(1) ينظر: المقرب لابن عصفور (1/ 307) حيث مثل للعاقل بقوله: ثلاثة رهط، ولغير العاقل بقوله:

ثلاث ذود.

(2) أي ابن عصفور في المقرب (1/ 307) .

(3) سورة البقرة: 260.

(4) ينظر التذييل والتكميل (4/ 204) .

(5) سورة ص: 12، سورة غافر: 5.

(6) وحسّنها ابن عصفور في المقرب (1/ 308) حيث قال: «وإن أضفتها - الثلاثة - إلى اسم الجنس كنت في إلحاق التاء بالخيار، فتقول: ثلاثة نخل. والأحسن إلحاقها» . اه.

(7) فيقولون: ثلاث نخل. بحذف التاء.

(8) ينظر: المقرب (1/ 307) . وفي القاموس مادة (سدر) : «السدر: شجر النبق، الواحدة - سدرة - بهاء» .

(9) ينظر: التذييل والتكميل (4/ 202) ، والهمع (2/ 149) .

(10) قال الشيخ أبو حيان - في التذييل والتكميل (4/ 200) - ما نصه: «فالبطّ والنخل من أسماء الجنس الذي استعملته العرب مؤنثا فقط» .

اه.

(11) حين اقتصر على اسم الجمع المذكر، في: عنب، وموز، وسدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت