ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: وهو مذهب الكسائيّ والفرّاء [1] ، وردّه بأنّ الأمر لو كان كذلك لقيل - في جواب من قال: كم مالك؟ - كمال زيد، كما يقال - في جواب من قال: كمن زيد؟: كبكر وهذا لا يقوله أحد [2] . قال الشيخ: «ويجاب عن هذا بأنّ التركيب حدث معه معنى غير الذي كان لكلّ واحد منهما كما في: لولا، وهلّا» [3] . انتهى.
وأقول: إنّ الاشتغال بإيراد مثل هذه الأشياء إضاعة للزمان، مع تسويد الأوراق، وتوجيه الذّهن إلى ما لا فائدة فيه،
ولا ينتج عنه شيء.
ومنها: أنّ بعضهم ذهب إلى أنّ (كم) حرف للتكثير في مقابلة (ربّ) الدالّة على التقليل [4] . انتهى.
وأقول: الكلام في ذلك كالكلام فيما قبله.
ومنها: أنّ ظاهر قول المصنّف: ولا يحذف إلّا لدليل يشمل تمييز (كم) الاستفهامية والخبرية، قال: ونصّ بعض شيوخنا على أنّه لا يجوز حذف مميز الخبريّة معلّلا ذلك بأنّه لا يقتصر على المضاف، دون المضاف إليه، فكما لا يجوز: عندي ثلاثة، تريد: ثلاثة أبواب، لا تقول: (كم) وأنت تريد: كم غلمان؟ [5] قال:
وأجاز ابن عصفور ذلك [6] حتّى قال: ويحسن إذا كان ظرفا، نحو:
1967 - كم عمّة لك يا جرير وخالة [7]
في رواية من رفع [8] .
قال [9] : وأجاز صاحب البسيط أيضا ذلك [10] ومثّل بهذا البيت [11] . -
(1) ينظر: المرجع السابق الصفحة نفسها.
(2) في المرجع السابق (4/ 336) . «فدلّ على فساد قوله» .
(3) التذييل والتكميل (4/ 336) .
(4) ذكر هذا الرأي صاحب البسيط، ينظر: التذييل والتكميل (4/ 338) .
(5) ينظر في ذلك: التذييل والتكميل (4/ 340) ، شرح التسهيل للمرادي (2/ 178 ب) .
(6) أي: حذف تمييز (كم) الخبرية.
(7) سبق تحقيق هذا الشاهد قريبا.
(8) عبارة التذييل والتكميل (4/ 340، 341) : «وقال صاحب البسيط وابن عصفور: يجوز حذف تمييز (كم) الخبرية إذا دل عليه الدليل، قال ابن عصفور: ويحسن إذا كان ظرفا نحو: «كم عمة لك يا جرير وخالة» في رواية من رفع». اه.
(9) أي: الشيخ أبو حيان.
(10) رأي حذف تمييز الخبرية.
كم عمة لك يا جرير وخالة