ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقال ذو الرّمّة:
1983 - وكائن ترى من رشدة في كريهة ... ومن غيّة تلقى عليها الشّراشر [1]
وقال أيضا:
1984 - وكائن ذعرنا من مهاة ورامح ... بلاد العدا ليست له ببلاد [2]
وقال الكميت:
1985 - وكائن ترى فينا من ابن أخيذة ... أبى العتق من خالاته أن يغيّرا [3]
[وقال مسكين] :
1986 - وكائن ترى فينا من ابن سبيئة ... إذا لقي الأبطال يضربهم هبرا [4]
-والشاهد في البيت: الفصل بين (كائن) وتمييزها (من رئيس) بقوله: (حواها) والبيت من الطويل.
وهو من شواهد التذييل والتكميل (4/ 418) .
(1) البيت من الطويل وهو من قصيدة قالها ذو الرّمة في مدح بلال بن بردة ومطلعها:
لمية أطلال بحزوى دوائر ... عفتها السوافي بعدنا والمواطر
اللغة: وكائن ترى: أكثر ما ترى، رشدة: إصابة رشد، في كريهة: ما جاءتك فكرهتها. من غية: اتباع غي، تلقى عليها الشراشر: أي يلقي نفسه عليها من حبه، والشراشر: المحبة.
والشاهد في البيت: الفصل بين (كائن) وتمييزه (من رشده) بقوله: (ترى) وهذا جائز.
ينظر الشاهد في: ديوان ذي الرمة (2/ 1037) ، واللسان «رشد» ، أساس البلاغة مادة «شرر» والمخصص (12/ 245) .
(2) البيت من الطويل، وقائله ذو الرمة. ينظر ديوانه (2/ 588) .
اللغة: وكائن: أي: وكم، مهاة: واحدة المها، بقر الوحش، رامح: ثور له قرن، وسمّي (رامح) لأن قرنه بمنزلة الرمح، فهو رامح، الورى: الخلق وهي رواية الديوان، والرواية هنا (العدى) . يقول: كم أثرنا من بقرة وحشية وثور ذي قرن لا يقيم مع الإنس في مكان.
والشاهد فيه: كسابقه، حيث فصل بين (كائن) ، وتمييزها (مهاة) بجملة (ذعرنا) ينظر الشاهد في:
التذييل والتكميل (4/ 419) ، والمخصص (6/ 28) ، واللسان «كين» .
(3) البيت من الطويل، وهو للكميت بن زيد الأسدي المشهور، وقد نسبه إليه أبو حيان في التذييل والتكميل (4/ 419) ، ولكنه غير موجود في ديوانه، ولا في الهاشميات. ولعل الشيخ أبا حيان اطلع على نسخة من الديوان لم نعثر عليها، فيها هذا البيت للكميت.
اللغة: في أساس البلاغة «أخذ» : فلان أخيذ في يد العدو، وفي اللسان «أخذ» الأخيذة: المرأة السبي، والأخيذ: الأسير.
والشاهد في البيت: الفصل بين (كائن) وتمييزها (من ابن أخيذة) بقوله: (ترى فينا) .
(4) البيت من الطويل، وهو للشاعر المشهور بـ (مسكين الدارمي) واسمه: ربيعة بن عامر. سبقت -