ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثمّ قال: وأما تجويزهم بعد (كذا) الرفع فخطأ؛ لأنّه لم يسمع من لسانهم [1] .
وأما الخفض بعدها فلا يجوز لا على الإضافة ولا على البدل [2] . ثم قال: وقد اختلفت مذاهب الفقهاء في الإقرار بهذه الكنايات [3] . ثمّ قال: والعجب أنّه لم يقل أحد منهم بما يوافق اللغة [4] . انتهى كلام الشيخ. وجميع ما قاله قد أشار إليه المصنف، واستفيد من كلامه، أما قول الشّيخ: إنّ الكاف في (كذا) قد تبقى على معناها من التشبيه و (ذا) على معناها من الإشارة دون تركيب [5] ؛ فهذا أمر ظاهر لا يحتاج إلى التنبيه عليه، وأما قوله: إنّ (كذا) يكون كناية عن غير العدد [6] ؛ فقد ذكر المصنف ذلك في باب العلم حيث قال: وكنوا (كذا) عن (كذا) .. إلى أن قال: وب (كيت) ، أو (كية) وب (ذيت) أو (ذيّة) أو (كذا) عن الحديث.
وأما قوله - في (كذا) التي هي كناية عن العدد: إنّ مميزها لا يجوز فيه الرفع ولا الخفض [7] ؛ فقد قال المصنف - مشيرا إلى (كأيّن) ، و (كذا) : ويقتضيان مميزا منصوبا. وأما قوله: إن مذهب الكوفيّين، وتفصيلهم ليس مسموعا من كلام العرب [8] ؛ فقد قال المصنف - حين ذكر تفصيل هذا المذهب: ومستند هذا الرأي لا الرواية [9] . فجميع ما ذكره الشيخ قد تضمنه كلام المصنف رحمه الله تعالى. -
(1) ينظر المرجع السابق (4/ 433) ، وشرح التسهيل للمرادي (180 / ب) ، وتوضيح المقاصد والمسالك للمرادي (4/ 336) .
(2) ينظر: التذييل والتكميل (4/ 434) ، وقد أجاز ذلك ابن قتيبة، وينظر في ذلك: أدب الكاتب، تحقيق المرحوم محمد محيي الدين عبد الحميد. طبعة السعادة .. (1382 هـ/ 1963 م) .
(3) ينظر في ذلك: التذييل والتكميل (4/ 436) وقد أشار إلى هذا الاختلاف أبو البقاء العكبري، حيث قال في اللباب - رسالة دكتوراه بجامعة القاهرة برقم (1650) رسائل (ص 257) : «ومما ألحق بـ (كم) (كذا) كقولك: له عندي كذا درهما وكذا كذا درهما، وقد فرع الفقهاء على هذا مسائل في الإقرار تحتاج إلى نظر» . اه.
(4) ينظر: التذييل والتكميل (4/ 436) وشرح التسهيل للمرادي (181 / أ) .
(5) ينظر: المرجع قبل السابق الصفحة نفسها.
(6) ينظر: المرجع السابق.
(7) ينظر: التذييل والتكميل (4/ 433، 434) .
(8) ينظر: المرجع قبل السابق (4/ 432) .
(9) ينظر: شرح المصنف (2/ 424) ، وينظر: شرح التسهيل للمرادي (180 / ب) ، وتوضيح المقاصد للمرادي (4/ 336) ، وينظر: التذييل والتكميل (4/ 433) .