ـــــــــــــــــــــــــــــ
وحمل ابن السّراج، وأبو عليّ مثل هذا على البدل، وأبيا النعت، ولا حجة لهما [1] . وحكى الأخفش: أنّ ناسا من
العرب يرفعون بـ (نعم) النكرة مفردة ومضافة [2] ، فإلى هذا أشرت بقولي: وقد ينكر مفردا أو مضافا [3] ، فيقال على هذا: نعم امرأ زيد، ونعم صاحب قوم عمرو، ومنه قول الشّاعر:
2000 - بئس قرينا بفن هالك ... أمّ عبيد وأبو مالك [4]
ومن ورود الفاعل نكرة، غير مضافة قول الشّاعر:
2001 - أتحسبني شغفت بغير سلمى ... وسلمى بي متيّمة تهيم
وسلمى أكمل الثقلين حسنا ... وفي أثوابها قمر وريم
نياف القرط غرّاء الثنايا ... ورئد للنّساء، ونعم نيم [5]
(1) في الأصول لابن السراج (1/ 76) : «ولا يجوز توكيد المرفوع بـ (نعم) ، قالوا: وقد جاء في الشعر منسوبا لزهير:
نعم الفتى المرّي أنت ...
وهذا يجوز أن يكون بدلا غير نعت، فكأنه قال: نعم المري أنت». اه.
ويراجع مذهب ابن السراج أيضا في: منهج السالك لأبي حيان (ص 392) ، والتذييل والتكميل (4/ 484) ، ومغني اللبيب بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد (ص 587) .
(2) في التذييل والتكميل (4/ 488) رسالة: «فأما رفعهما النكرة المفردة، وما أضيف إلى نكرة فأجاز ذلك الكوفيون والأخفش وابن السراج ومنعه عامة النحويين إلا في الضرورة» .
وينظر أيضا: منهج السالك (391، 392) وشرح المرادي (184 / أ) ، والدرر (2/ 613) ، والخزانة (9/ 416) .
(3) شرح التسهيل (3/ 10) .
(4) البيت من السريع، ولم أهتد إلى قائله.
اللغة: بفن: الشيخ الكبير، هالك: صفة له، أم عبيد: الفلاة، والمفازة، وقيل: الأرض الخالية أو ما أخطأها المطر، وأبو مالك: كناية عن الجوع الكبير.
والشاهد في البيت: «بئس قرينا بفن» ؛ فقد وقع فاعل بئس - في الشعر - نكرة مضافة إلى نكرة».
ينظر الشاهد في منهج السالك (ص 391) ، وأمالي القالي (2/ 183) ، والهمع (2/ 86) ، والدرر (2/ 663) .
(5) هذه الأبيات من الوافر وقائلها تأبط شرّا، ثابت بن جابر بن سفيان، كما في اللسان مادة «فوم» .
تنظر ترجمة تأبط شرّا في الشعر والشعراء (1/ 318) .
اللغة: ريم: ولد الظبية، ويكنى به عن طويلة العنق، القرط: - بضم القاف وسكون الراء - ما يعلق في الأذن من الحلي، ونياف القرط: بعيدة مهواه ويكنى به عن طويلة العنق، غراء الثنايا: وهي الأسنان التي -