فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وأشار بقوله: وحم غير مماثل قروا - إلى ثلاث لغات يكون فيها معربا بالحركات مفردا كان أو مضافا، يقال: هذا حمو وحموك وحمؤ وحمؤك وحمأ وحمؤك، فيعامل معاملة قرو وقرء وخطأ [1] .

ويلزم المصنف أن يقول في أخ أيضا: غير مماثل قرو؛ لأنه يقال فيه: أخو كما سيذكره بعد، فيعرب إذ ذاك بالحركات.

وقوله: وفم بلا ميم، يعم صور الاستعمال كلها [2] ؛ بخلاف أن يقال فوك ونحوه.

ولما كان ذو لا تضاف إلى ياء المتكلم بخلاف ما ذكر قبله لم يعطفه المصنف على المجرور بمن، بل عطفه على المجرور بفي وهو ما [3] ولذلك أعاد في فقال: وفي ذي حرصا على البيان.

واعلم أن في إضافة ذي إلى الضمير خلافا: سيبويه يمنعها والمبرد يجيزها.

قال المصنف: وقيد لفظ ذي بمعنى صاحب؛ لئلا يذهب الوهم إلى ذي المشار به إلى مؤنث [4] .

قال الشيخ: ويرد عليه ذو الطائية في بعض لغات طيئ؛ فإنها تعرب، انتهى [5] .

ولا أعرف كيف يرد عليه ذلك؛ لأنه ذكر حكم ذي بمعنى صاحب، فلا يلزمه أن يذكر حكم ذو الموصولة، ولو لم يقل المصنف ما قال لكان أولى، فإن قوله: وفي ذي بمعنى صاحب، لا مفهوم له؛ لأنه تفسير لدى وتبيين لمعناها.

وقوله: والتزام نقص هن أعرف من إلحاقه بهنّ - أي من إلحاقه بهذه الأسماء -

-من الأسماء لا معربا ولا مبنيّا ولا يخفى ضعف هذا الرأي وأنه لا ينبغي التشاغل بمثله.

ثم بين كيفية إضافة هذه الأسماء إلى ياء المتكلم فقال: واللغة الجيدة أن يقال في إضافة أب وأخ مضافين إلى الياء: أبي وأخي من غير رد اللام كما جاء في القرآن العزيز، ويجوز عند أبي العباس: أبي وأخي برد اللام وإدغامها في ياء المتكلم.

وإذا أضيف الفم إلى ظاهر أو ضمير جاز أن يضاف بالميم ثابتة وجاز أن يضاف عاريا من الميم.

(1) ضبطها كالآتي: الأول: حمو بحاء مفتوحة ثم ميم ساكنة ثم واو، والثاني: حمؤ بحاء مفتوحة ثم ميم ساكنة ثم همزة، والثالث: حمؤ بحاء وميم مفتوحتين ثم همزة.

(2) أي المضاف إلى الظاهر كفو زيد والمضاف إلى الضمير.

(3) نص عبارته والمجرور بفي والمجرور بمن هي قوله: وتنوب الواو عن الضمة والألف .. إلخ فيما أضيف إلى غير ياء المتكلم من أب وأخ وحم.

(4) انظر: شرح التسهيل (1/ 44) .

(5) انظر: التذييل والتكميل (1/ 161) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت