ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي بئس مقام الشيخ مقام مقول فيه: أمرس أمرس، وإن كان الفاعل مذكر اللفظ، والمخصوص مؤنثا، جاز أن يقال: نعمت وبئست، مع كون الفاعل عاريا من التأنيث؛ لأنهما في المعنى شيء واحد، إلّا أنّ ترك التاء أجود كقوله تعالى:
نِعْمَ الثَّوابُ [1] ولو قيل: نعم الثواب الجنّة؛ لكان جيّدا، كقوله:
2029 - نعمت جزاء المتّقين الجنّة ... دار الأماني والمنى والمنّه [2]
ومثله:
2030 - أو حرّة عيطل ثبجاء مجفرة ... دعائم الزّور نعمت زورق البلد [3]
ومثله:
2031 - نعمت كساء الضّجيع شهلة فضل ... غرّاء بهكنة شنباء عطبول [4]
-أن يطأطئ ظهره يريد أن يخلصه.
والشاهد في البيت: قوله: «بئس مقام الشيخ أمرس أمرس» وهو شاهد على حذف المخصوص وصفته، وبقاء متعلقهما، وهذا قليل، أبقى مقول
القول.
ينظر الشاهد أيضا في مجالس ثعلب (1/ 213) ، والتذييل والتكميل (4/ 548) ، والإنصاف (1/ 76) ، وشرح الشاطبي (4/ 223) .
(1) سورة الكهف: 31.
(2) هذا البيت من الرجز، لا يعرف قائله. اللغة: الأماني: جمع أمنية، بضم الهمزة، وتشديد الياء وتخفيفها، المنى: بضم الميم وفتح النون ما يتمناه الإنسان، المنة: - بكسر الميم وتشديد النون - العطية.
والشاهد في البيت: قوله: «نعمت جزاء المتقين الجنّة» فقد أنث (نعم) بالتاء، مع تذكير فاعلها، وهو جزاء المتقين، لكون المخصوص، وهو الجنة مؤنثا، ينظر الشاهد في: التذييل والتكميل (4/ 549) ، ومنهج السالك (ص 400) ، والشذور (ص 21) .
(3) هذا البيت من البسيط وقائله ذو الرمة، غيلان بن عقبة العدوي المتوفى سنة (117 هـ) من قصيدة يمدح بها بلال بن أبي بردة، وهذا البيت في وصف الناقة.
اللغة: حرّة: ناقة، عيطل: طويل العنق، ثبجاء: ضخمة الوسط أو السنام، مجفرة: ضخمة الوسط، دعائم الزور: عظيمة القوائم، زورق البلد: عظيمة الصدر.
والشاهد: قوله: «نعمت زورق البلد» ؛ حيث أنث الفعل، فدخلت تاء التأنيث عليه، والزورق مذكر لكنّه أنث على المعنى؟ لأنه كنى به عن الحرة وهي الناقة.
ينظر الشاهد: في التذييل والتكميل (4/ 549) ، ومنهج السالك (ص 400) ، وديوان ذي الرمة (1/ 174) ، ومعاني القرآن للفرّاء (1/ 268) ، والمقرب (1/ 68) .
(4) البيت من البسيط، ولم يعين قائله. -