ـــــــــــــــــــــــــــــ
يتعجّب إلّا من مختصّ»:
الأولى:
إذا كان المتعجب منه معرفا بـ «ال» العهد، نحو: ما أحسن الابن، تعني به ابنا معهودا بينك وبين المخاطب، قال: الجمهور على الجواز، ومنها الفراء [1] .
الثانية:
إذا كان «أيّا» الموصولة بفعل ماض، هو صلتها، نحو: ما أحسن أيّهم قال ذلك، منعها الكوفيّون والأخفش [2] وأجازها غيرهم، فإن كانت صلتها مضارعا جاز عند الجميع، نحو: ما أحسن أيّهم يقول ذلك.
الثالثة:
ما أحسن ما كان زيد، أجازها هشام ومنعها غيره من الكوفيين، قال النحاس [3] :
وهي على أصل البصريين جائزة [4] ، أي: ما أحسن ما كانت كينونة زيد، فالأولى في موضع نصب، والثانية في موضع رفع.
[3/ 115] الرابعة:
ما أحسن ما كان زيد ضاحكا، إذا كانت «كان» ناقصة، أجاز ذلك الفراء وجماعة، ومنعها البصريّون، فإن جعلت «كان» تامة، ونصبت «ضاحكا» على الحال جاز ذلك عند الجميع.
الخامسة:
ما أحسن ما ظننت عبد الله قائما، قال الفراء: إن شئت لم تأت بقائم؛ لأنه -
(1) ينظر: منهج السالك (ص 384، 385) ، والتذييل والتكميل (4/ 624) ، والهمع (2/ 91) .
(2) ينظر: المراجع المذكورة في التعليق السابق بنفس الصفحات.
(3) هو الإمام أبو جعفر أحمد بن محمد المصري، المعروف بالنحاس، تعلم في مصر، ثم رحل إلى العراق، وأخذ عن الأخفش الصغير، والزجاج ونفطويه وابن الأنباري، وغيرهم، وناظر ابن ولاد.
من مصنفاته: إعراب القرآن، وكتاب المقنع في اختلاف البصريين والكوفيين، والتفاحة، والكافي، وغير ذلك، توفي سنة (338 هـ) .
تنظر ترجمته في: طبقات القاضي ابن شهبة (2/ 375) ، ونشأة النحو (ص 157) .
(4) لمراجعة ما قاله ينظر: التذييل والتكميل (4/ 625) ، ومنهج السالك (ص 385) .