ـــــــــــــــــــــــــــــ
«لله درّ بني مجاشع، وروي: لله درّ بني سليم؛ ما أحسن في الهيجاء لقاءها، وأحسن في اللزبات عطاءها وروي: وأثبت في المكرمات بقاءها» [1] .
ومن النظم قول بعض الصحابة - رضي الله تعالى عنهم:
2080 - وقال نبيّ المسلمين تقدّموا ... وأحبب إلينا أن يكون المقدّما [2]
وقول الآخر:
2081 - أقيم بدار الحزم ما دام حزمها ... وأحر إذا حالت بأن أتحوّلا [3]
قول الآخر:
2082 - فصدّت وقالت بل تريد فضيحتي ... وأحبب إلى قلبي بها متغضّبا [4]
وقول الآخر:
2083 - خليليّ ما أحرى بذي اللّبّ أن يرى ... صبورا ولكن لا سبيل إلى الصّبر [5]
(1) الهيجا - بمد وقصر: الحرب، واللزبات: جمع لزبة: الشدة والقحط، والمكرمات: جمع مكرمة: الكرم، والشاهد هنا: الفصل بالجار والمجرور بين فعل التعجب ومعموله.
ينظر هذا القول في: منهج السالك (ص 381) ، وتوضيح المقاصد والمسالك (3/ 72) ، والتذييل والتكميل (4/ 649) ، وشرح الكافية
الشافية لابن مالك (2/ 1097) رسالة.
(2) سبق تخريجه قريبا أول الباب.
والشاهد فيه هنا: الفصل بالجار والمجرور بين فعل التعجب «أحبب» ومعموله «أن يكون» .
(3) البيت من الطويل، وقائله أوس بن حجر، وهو في ديوانه (ص 83) وحماسة البحتري (ص 120) .
اللغة: دار الحزم: الدار التي تعتبر الإقامة فيها حزما، أحر: أجدر، حالت: تغيرت.
والمعنى: أقيم بالمكان الذي يكون الإنسان فيه معززا مكرما، والإقامة فيه دليل الحزم، وحسن التصرف فإذا تغيّرت الحال فالأولى أن أتحول.
والشاهد في البيت قوله: «وأحر» ؛ حيث فصل بينه وبين فاعله بالظرف وهو «إذا حالت» .
وينظر الشاهد أيضا في: التذييل والتكميل (4/ 650) ، ومنهج السالك (ص 381) ، وشرح ابن الناظم (ص 181) ، والأشموني (3/ 24) .
(4) هذا البيت من بحر الطويل: وقائله عمر بن أبي ربيعة الشاعر المشهور توفي (93 هـ) والبيت في ديوانه (ص 21) .
والشاهد في البيت قوله: «وأجبب» ؛ حيث فصل بينه وبين فاعله بها بالجار والمجرور، وهو «إلى قلبي» .
وينظر الشاهد في: التذييل والتكميل (4/ 650) ، ومنهج السالك (ص 381) .
(5) هذا البيت من الطويل، وقال العينى: احتج به الجرمي وغيره، ولم يذكر أحد منهم قائله ولم أهتد إلى معرفته. -