ـــــــــــــــــــــــــــــ
على خطأ من يقول من «الكلب» : ما أكلبه، ومن «الحمار» : ما أحمره، ومن «الجلف» [1] : ما أجلفه، وربما يكون من «الجلد» : ما أجلده. وقيد بكونه ثلاثيّا ليعلم امتناع بنائه من ذي أصول أربعة، مجردا كان كـ: «دحرج» ، أو غير مجرّد كـ: «ابرنشق» . وقيد كون الثلاثي مجردا، تنبيها على أنّ حقه ألّا يبنى من ثلاثيّ مزيد فيه كـ: «علّم» و «تعلّم» ، و «قارب» ، و «اقترب» . وقيّد بكونه فعلا تامّا تنبيها على أنّه لا يبنى من فعل ناقص كـ: «كان» ، و «ظلّ» و «كرب» ، و «كاد» [2] . وقيّد بكونه مثبتا تنبيها على أنّه لا يبنى من فعل مقصود نفيه لزوما، كـ: «لم يعج» ، وجوازا، كـ: «لم يعج» [3] . وقيد بالتصرف تنبيها على امتناع بنائه من «يذر» و «يدع» ونحوهما. وقيد بقبول معناه للكثرة تنبيها على امتناع بنائه من «حدث» ، «وفني» ونحوهما [4] . وقيد بكونه غير مبنيّ للمفعول تنبيها على أنّ حقّه أن يبنى من فعل الفاعل لا من فعل المفعول، كـ: «علم» [5] . وقيد -
(1) في المصباح المنير: الجلف: العربي الجافي، وقيل: الدنّ الفارغ، وقيل غير ذلك، والحمار: هو الحيوان المعروف، وما أحمره: بمعنى: ما أبلده، وما أجلفه: ما أجفاه.
(2) في التذييل والتكميل: (4/ 671) : (وأما كون الفعل المصوغ منه «أفعل» و «أفعل» ثلاثيّا فاحتراز من أن يكون رباعيّا أصلا، أو مزيدا نحو: دحرج وتدحرج، فإنه لا يمكن منه بناء «أفعل» و «أفعل» لهدم بنيته، ولزوم حذف بعض أصوله، وأما كونه مجردا فاحتراز من أن يكون غير مجرد، وأما كونه تامّا فاحتراز من أن يكون ثلاثيّا مجردا غير تام، نحو «كان» الناقصة، و «ظلّ، وكرب، وكاد» ، ونحوهن من أخوات «كان» ، وهذا الشرط ذهب إليه الجمهور، وأجاز بناءه من «كان» الناقصة بعضهم، قال أبو بكر بن الأنباري: وتقول: كان عبد الله قائما، فإذا تعجبت منه قلت: ما أكون عبد الله قائما) اهـ.
وينظر: شرح فصول ابن معط (ص 136) رسالة.
(3) في التذييل والتكميل (4/ 673) : (وأما كونه مثبتا فاحتراز من أن يكون منفيّا) ؛ لأنه لا يتعجب منه؛ لأن فعل التعجب مثبت فمحال أن يبنى من المنفي) اهـ.
في المرجع السابق (4/ 674) : (وأما كونه متصرفا فاحتراز مما لا يتصرف، نحو: يذر، ويدع، ونحوهما، فإنه لا يجوز أن يصاغ منه؛ لأنها إذا بني منه كان تصرفا فيه، والغرض أنه غير متصرف) اهـ.
(4) وفي التذييل والتكميل (4/ 674) : (وأما كون معناه قابلا للكثرة فاشترطه الفراء وهو صحيح، واحتراز من الأفعال التي لا تقبل الزيادة، نحو: مات وفني وحدث، فلا تقول: ما أموت، ولا: أموت به، وقد شذّ من الألفاظ الثابتة التي لا يقبل معناها الزيادة قولهم: ما أحسنه، وما أقبحه، وما أكثره، وما أطوله، وما أهوجه، وما أشنعه، وما أجمعه) اهـ.
(5) في التذييل والتكميل (4/ 676) : (وأما كونه غير مبني للمفعول فلأنه لا يجوز: ما أضرب -