ـــــــــــــــــــــــــــــ
والثّاني: كقوله:
2192 - ليس الأخلّاء بالمصغي مسامعهم ... إلى الوشاة، ولو كانوا ذوي رحم [1]
والثّالث: كقول الآخر:
2193 - أبأنا بهم قتلى وما في دمائهم ... شفاء وهنّ الشّافيات الحوائم [2]
والرّابع: كقول الآخر:
2194 - لقد ظفر الزّوّار أبنية العدا ... بما جاوز الآمال بالقتل والأسر [3]
والخامس: كقول الآخر:
2195 - الودّ أنت المستحقّة صفوه ... منّي، وإن لم أرج منك نوالا [4]
(1) البيت من البسيط، وهو مجهول القائل، وقد أشار إلى ذلك العيني (3/ 394) .
اللغة: الأخلاء: الأصدقاء، المصغي: صفة مجموعة جمع مذكر سالم مضافة إلى «مسامعهم» ولذلك حذفت النون منها، الوشاة: جمع واش، وهو النمام بين الأصدقاء، الرحم: القرابة.
والشاهد في البيت قوله: «بالمصغي مسامعهم» ؛ حيث أضاف اسم الفاعل المجموع إلى المفعول، وقدرت النون محذوفة للإضافة، ولهذا كان الجر أكثر.
ينظر الشاهد في: منهج السالك (ص 337) ، والعيني (3/ 394) ، والدرر (2/ 57) .
(2) البيت من الطويل، وقائله الفرزدق الشاعر المشهور، من قصيدة يمدح بها سليمان بن عبد الملك، وفي قتل قتيبة بن مسلم، وروي «وفاء» بدل «شفاء» والحوائم: العطاش التي تحوم حول الماء.
والمعنى: ليس الشفاء في الدماء، ولكن في السيوف التي تسفك الدماء.
والشاهد في قوله: «الشافيات الحوائم» حيث أضيف اسم الفاعل «الشافيات» المحلى بـ «أل» إلى مضاف فيه «أل» وهو «الحوائم» .
ينظر الشاهد في: نقائض جرير والفرزدق (1/ 371) ، والتذييل والتكميل (4/ 831) ، ومنهج السالك (ص 338) ، والأشموني (2/ 245) .
(3) البيت من الطويل، ولم ينسب لقائل معين، وروي «أقفية» بدل «أبنية» ، و «ملقتل» بدل «بالقتل» .
والشاهد في قوله: «الزوار أبنية العدى» فإنّ الزوار جمع الزائر بالألف واللام، اسم فاعل مضاف إلى ما عرف بـ «أل» .
ينظر الشاهد في: المقاصد النحوية (3/ 391) ، والأشموني (2/ 245) .
(4) البيت من الكامل، وقائله مجهول.
والشاهد في البيت قوله: «المستحقة صفوه» حيث أضيف اسم الفاعل المقرون بـ «ال» ، وهو «المستحقة» إلى مضاف لضمير ما هو مقرون بـ «أل» وهو «الود» ، والبيت حجة على المبرد الذي أوجب النصب.
ينظر الشاهد في: منهج السالك (ص 338) ، والأشموني (2/ 246) ، والدرر (2/ 57) ، والعيني (3/ 392) .