ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبناؤه من الثلاثي على زنة «مفعول» ، نحو: علم فهو معلوم، ومن الرباعي والخماسي والسداسي على زنة اسم فاعله، مفتوحا ما قبل آخره نحو: مدحرج ومجتذب، ومستفهم ما لم يستغن فيه بـ «مفعول» عن «مفعل» ، كـ: مزكوم ومحموم ومحزون، ومنه: محبوب في الأكثر، وقد نبّهت على ذلك فيما مضى، ومثال «فعل» النائب عن «مفعول» : ذبح، وطرح، وطحن، بمعنى: مذبوح ومطروح، ومطحون، ومثال «فعل» : لفظ، ولقط، ونقض، وقبض، بمعنى:
ملفوظ، وملقوط، ومنقوض ومقبوض، ومثال «فعلة» : أكلة، ومضغة، ولقمة وغرفة وجرية، ومثال «فعيل» : جريح، وكليم، وصريع، وأخيذ، وقتيل، وأسير، ودهين، وخضيب، ولديغ، وغسيل، ودفين، ومقيل.
وهذا - مع كثرته - مقصور على السّماع، وجعله بعضهم مقيسا فيما ليس له «فعيل» بمعنى فاعل، كـ «قتيل» لا فيما له فعيل بمعنى فاعل كـ «عليم» ، وقد يصاغ فعيل بقصد المفعوليّة من «أفعل» ، فمن ذلك قولهم: أعقدت العسل فهو عقيد، وأعلّ الله فلانا، فهو عليل. انتهى كلامه، ويتعلق به الإشارة إلى أمرين:
أحدهما: أنه سيعرف في باب الصفة المشبهة أنّ اسم مفعول المتعدّي إلى واحد يجوز أن يعامل معاملة الصفة المشبهة في الاستعمال، فيقال: مررت برجل مضروب الظّهر [1] ، وبرجل مجذوع الأنف، ولا شكّ أنّ الأصل في هذين المثالين: برجل مضروب الظّهر [3/ 150] ومجذوع الأنف، بالرّفع، ثم بنصب الظّهر والأنف على التشبيه بالمفعول به، بعد إسناد اسمي المفعول إلى ضمير الاسم السابق، ثمّ جر الظّهر والأنف، بإضافة الصفة إليهما، كما في نحو: برجل حسن الوجه.
قال الشيخ: فإن كان اسم المفعول [2] ، ممّا يتعدّى لاثنين فأكثر فقياس هذا أن -
-اللغة: تركنا تغلب ابنة وائل: أي حجا تغلب.
والشاهد فيه قوله: «كمضروبة رجلاه» ؛ حيث أعمل اسم المفعول فرفع قوله: «رجلاه» لكونه معتمدا على موصوف مقدر، والتقدير: كرجل مضروبة رجلاه.
ينظر الشاهد في: شرح المصنف (3/ 88) ، ومنهج السالك (ص 341) ، والهمع (2/ 197) ، والدرر (2/ 131) .
(1) ينظر ذلك أيضا في: التذييل والتكميل (4/ 846) .
(2) من أول هنا إلى قوله: «الأمر الثاني» ساقط من نسخة دار الكتب المصرية وقد أكملناه من التذييل والتكميل.