ـــــــــــــــــــــــــــــ
وصف الدّجال: «أعور عينه اليمنى» [1] ، وفي حديث أم زرع: «صفر وشاحها» [2] وفي صفة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «شتن أصابعه» وجاء أيضا: شثن الكفين والقدمين طويل أصابعهما [3] .
وأنشد سيبويه [4] قول الشمّاخ:
2247 - أمن دمنتين عرّج الدّهر فيهما ... بحقل الرّخامى قد عفا طللاهما
أتامت على ربعيهما جارتا صفا ... كميتا الأعالي جونتا مصطلاهما [5]
وقال أبو حبّة النميري:
2248 - على أنّني مطروف عينيه كلّما ... تصدّى من البيض الحسان قبيل [6]
(1) هذا الحديث أخرجه البخاري (2/ 255) بهذا اللفظ في كتاب بدء الخلق: والحديث في وصف الدجال من حديث طويل عن سالم ولفظه في صحيح مسلم (2/ 570) : «ألا وإن المسيح الدجال أعور العين اليمنى» .
(2) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (2/ 376) في كتاب فضائل الصحابة، باب ذكر حديث أم زرع وفي النهاية لابن الأثير (2/ 266) مادة «صفر» .
والشاهد في: «صفر شاحها بخفض شاحها» مثل: حسنة وجهها.
(3) هذا ما أورده أبو علي القالي في الأمالي (2/ 69) في وصف سيدنا علي - كرم الله وجهه - لسيدنا محمد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال أبو علي القالي: (نعت النبي صلّى الله عليه وسلّم ذات يوم فقال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ضخم الهامة، إلى أن قال: شثن الكفين والقدمين طويل أصابعهما - هكذا - الحديث) . انتهى.
(4) ينظر: الكتاب لسيبويه (1/ 199) تحقيق الأستاذ/ عبد السّلام هارون.
(5) البيتان من الطويل ونسبتهما للشماخ بن ضرار الذبياني صحيحة فالبيتان في ديوانه (ص 307، 308) .
اللغة: دمنتين: ما بقي من آثار الديار، حقل الرخامى: موضع ربعيهما موضع نزولهما، جارتا صفا: أي الأثفيتان، جونتا مصطلاهما: أسود موضع الصلا وهو النار منهما.
الشاهد فيه: «جونتا مصطلاهما» ؛ حيث أضيفت الصفة المشبهة وهي «جونتا» إلى معمول يشتمل على ضمير الموصوف وهذا قليل.
ينظر الشاهد في: الكتاب (1/ 199) ، والعيني (3/ 587) ، وابن يعيش (6/ 86) ، والهمع (2/ 99) ، والأشموني (3/ 11) ، والدرر اللوامع (2/ 132) .
(6) البيت من الطويل وهو لأبي حبة النميري: واسمه الهيثم بن الربيع - شاعر مجيد متقدم من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية، وقد كان فصيحا من ساكني البصرة وكان أبو عمرو بن العلاء يقدمه على غيره. -