ـــــــــــــــــــــــــــــ
2323 - يا لعنة الله والأقوام كلّهم ... والصّالحون على سمعان من جار [1]
وأمّا النصب فمن شواهده في النّعت قول الرّاجز:
2324 - ما جعل امرأ لقوم سيّدا ... إلّا اعتياد الخلق الممجّدا [2]
ومن شواهده في العطف قول زياد العنبري:
2325 - قد كنت داينت بها حسّانا ... مخافة الإفلاس والليّانا [3]
وقول الآخر:
2326 - هويت ثناء مستطابا مؤبّدا ... فلم تخل من تمهيد مجد وسؤددا [4]
وجعل المصنف قوله: ما لم يمنع مانع قيدا في الحمل على اللفظ خاصة، وكأنه احترز به من نحو: يعجبني إكرام زيد وأنت عمرا، وأكره ضرب زيد وإياك عمرو؛ فإنّ الإتباع على اللفظ يتقدر في المثالين، واعلم أنّ المصنف لا يعتبر المحرز في مراعاة -
(1) سبق تخريج هذا الشاهد في باب «حبذا» .
(2) البيت من الرجز، ولم ينسب لقائل معين.
والشاهد فيه قوله: «الممجّدا» فقد نصب «الممجدا» نعتا لـ «الخلق» على المحل؛ لأنّ «الخلق» مجرور لفظا بالإضافة، منصوب محلّا بالمصدر «اعتياد» .
ينظر الشاهد في: شرح المصنف (3/ 120) ، والتذييل والتكميل (4/ 966) .
(3) البيت من الرجز، وقد نسبه الشيخ أبو حيان لزياد العنبري كما هنا، وكذلك ابن يعيش في شرح المفصل (6/ 65) ، وقال العيني (3/ 52) : (أقول: قائله رؤبة بن العجاج) ونسب لرؤبة أيضا في الكتاب (1/ 191) ، وهو في ديوانه (ص 187) .
اللغة: داينت: من المداينة، حسانا: اسم رجل، الليانا: مصدر نادر، بمعنى المماطلة.
والشاهد في البيت: عطف «الليانا» بالنصب، على محل «الإفلاس» ، الذي هو مفعول للمصدر «مخافة» فـ «الإفلاس» مجرور بالإضافة إليه، لكنه منصوب المحل، وتأول ذلك سيبويه بتقدير فعل يفسره المصدر، أي: أن تخاف الليانا، وقيل: التقدير: مخافة الإفلاس، ومخافة الليان، ثم حذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه، فانتصب انتصابه.
ينظر الشاهد أيضا في: شرح التصريح (2/ 65) ، والأشموني (2/ 291) ، وشرح ابن الناظم (ص 421) .
(4) البيت من الطويل، ولم ينسب لقائل معين.
والشاهد في قوله: «سؤددا» ؛ فإنه معطوف على محل «مجد» ؛ لأنه مفعول مضاف للمصدر «تمهيد» ، ويجوز تقديره: ومهدت سؤددا.
ينظر الشاهد في: منهج السالك (ص 322) ، والتذييل والتكميل (4/ 965) .