ـــــــــــــــــــــــــــــ
بموافقة «في» إلى قول الشاعر:
2398 - فلا تتركنّي بالوعيد كأنّني ... إلى النّاس مطليّ به القار أجرب [1]
ومثله قول النمر [2] :
2399 - إذا جئت دعدا لا تتركانني ... إلى آل دعد من سلامان أو نهد [3]
أراد: في الناس، و: في آل دعد. ويمكن أن يكون من هذا قوله تعالى:
لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ * [4] ، وثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ [5] ومثل موافقة إلى «من» قول ابن أحمر [6] :
2400 - تقول وقد عاليت بالكور فوقها ... أيسقى فلا يروي إليّ ابن أحمرا [7]
أي: فلا يروي مني. وزعم الفرّاء أنها زائدة [8] ، في قراءة بعضهم فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ [9] بفتح الواو، ونظّرها باللام في قوله تعالى:
رَدِفَ لَكُمْ [10] وأولى من زيادتها أن يكون الأصل «تهوي» فجعل موضع الكسرة فتحة كما يقال في رضي: رضى، وفي ناصية: ناصاه وهي لغة طائية، وعليها قول الشاعر: -
(1) من الطويل للنابغة الذبياني ديوانه (ص 13) ، والأشموني (2/ 214) ، والخزانة (4/ 137) ، والدرر (2/ 13) ، والهمع (2/ 20) .
(2) ابن تولب بن زهير العكلى شاعر مخضرم لم يمدح ولا هجا أحدا (ت: نحو 14 هـ) ، الجمهرة (ص 109) .
(3) من الطويل وهو في التذييل (4/ 12) .
(4) سورة النساء: 87، وسورة الأنعام: 12.
(5) سورة الجاثية: 26.
(6) عمرو بن أحمر بن العمرد من قيس، مخضرم، عده ابن سلام في الطبقة الثالثة من شعراء الإسلام.
ابن سلام (ص 580) والمؤتلف (ص 37) .
(7) من الطويل - تقول أي: الناقة. الكور: الرحل، يسقى هنا: يركب، لا يروى: لا يسأم. الدرر (2/ 13) ، والهمع (2/ 20) .
(8) المعاني (2/ 78) .
(9) سورة إبراهيم: 37، وهي قراءة علي بن أبي طالب وزيد بن علي، ومحمد بن علي وجعفر ومجاهد. راجع البحر المحيط (5/ 433) .
(10) سورة النمل: 72.