ـــــــــــــــــــــــــــــ
2458 - أربّ يبول الثّعلبان برأسه ... لقد هان من بالت عليه الثعالب [1]
أراد: ببول على رأسه، والموافقة «من» التبعيضية كالثانية في قول الشاعر:
2459 - فلثمت فاها آخذا بقرونها ... شرب النّزيف ببرد ماء الحشرج [2]
ذكر ذلك أبو علي الفارسي في التذكرة [3] . وروي مثل ذلك عن الأصمعي [4] في قول آخر:
2460 - شربن بماء البحر ثمّ ترفّعت ... متى لجج خضر لهنّ نئيج [5]
والأجود في هذا أن يضمّن «شربن» معنى «روين» ويعامل [3/ 193] معاملته كما ضمّن يُحْمى معنى «يوقد» فعومل معاملته في يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ [6] ؛ لأن المستعمل: أحميت الشيء في النار، وأوقدت عليه. وزيادة الباء مع الفاعل نحو: أحسن بزيد، وكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا * [7] [و] :
2461 - [فقلت اقتلوها عنكم بمزاجها] ... وحبّ بها مقتولة [حين تقتل] [8]
و:
2462 - ألم يأتيك والأنباء تنمي ... بما لاقت لبون بني زياد [9]
و: -
(1) من الطويل، وقيل: إنه لأبي ذر الغفاري، وقيل: لغيره وراجع: أمالي الشجري (2/ 271) واللسان «ثعلب» ، والهمع (2/ 22) .
(2) من الكامل قيل: لجميل، أو لغيره وانظر ديوان جميل (ص 42) والأغاني (1/ 75) ، والدرر (2/ 14) .
(3) الارتشاف (ص 714) والتذييل (4/ 19) والكافية الشافية (ص 288) .
(4) عبد الملك بن قريب الباهلي من الطبقة الثالثة للغويين البصريين قال عن نفسه: أحفظ عشرة آلاف أرجوزة. له: الأضداد، والإبل وغيرهما - (ت 216 هـ) راجع: الإنباه (2/ 197) ، والبغية (2/ 112) .
(5) من الطويل لأبي ذؤيب الهذلي - ديوان الهذليين (1/ 51) ، والمحتسب (2/ 114) ، والهمع (2/ 34) .
(6) سورة التوبة: 35.
(7) سورة النساء: 79، 166، سورة الفتح: 28.
(8) البيت من الطويل للأخطل - في ديوانه (ص 4) وانظر الخزانة (4/ 122) ، وشرح المفصل (7/ 129) ، والعيني (4/ 26) .
(9) من الوافر لقيس بن زهير - راجع الأشموني (2/ 44) والخزانة (3/ 534) الكتاب (1/ 15) ، (2/ 59) والهمع (1/ 52) .