ـــــــــــــــــــــــــــــ
وتزاد بعدها ما كافة كقول زياد الأعجم [1] :
2585 - لعمرك إنّني وأبا حميد ... كما النّشوان والرّجل الحليم
أريد هجاءه وأخاف ربّي ... وأعلم أنّه عبد لئيم [2]
وغير كافة كقول الآخر أنشده أبو المعالي علي القالي [3] :
2586 - وننصر مولانا ونعلم أنّه ... كما النّاس مجروم عليه وجارم [4]
قال سيبويه: وسألته عن قولهم: هذا حق كما أنك هاهنا؛ فزعم أن العامل في أن الكاف و «ما» لغو إلا أنها لا تحذف كراهية أن يجيء لفظها كلفظ [كان] [5] .
وتزاد «ما» أيضا بعد «ربّ» [4/ 19] كافة كقول أبي دؤاد [6] .
2587 - ربّما الجامل المؤبّل فيهم ... وعناجيج بينهنّ المهار [7]
وغير كافة كقول الآخر:
2588 - ماويّ يا ربّتما غارة ... شعواء كاللّذعة بالميسم [8]
(1) هو: زياد بن سلمى أبو أمامة العبدي من شعراء الدولة الأموية كان في لسانه عجمة، فلقب بالأعجم. (ت 100 هـ) ، راجع: الأعلام (3/ 91) ، والشعر والشعراء (1/ 430) .
(2) البيتان من الوافر، والنشوان: كالسكران وزنا ومعنى، وانظره في المغني (1/ 152) .
(3) هو: إسماعيل بن القاسم بن عيذون بن سليمان أحفظ أهل زمانه للغة والشعر والأدب، له النوادر ويسمى الأمالي، وله البارع وغيرهما (ت 356 هـ) وراجع: الإنباه (1/ 204) ، وجذوة المقتبس (ص 154) والنفح (2/ 85) .
(4) من الطويل لعمر بن براقة. وانظره في التصريح (2/ 102) ، والدرر (2/ 42، 170) ، والمؤتلف (ص 67) ، والهمع (2/ 38، 130) .
(5) الأصل: «أن» ، وانظر الكتاب (3/ 140) .
(6) هو جارية بن الحجاج، وقال الأصمعي: هو حنظلة بن الشرقي، أبو دؤاد الإيادي شاعر جاهلي.
راجع: الخزانة (4/ 190) ، والسمط (2/ 879) ، والعيني (2/ 391) .
(7) من الخفيف، والجامل: جماعة الإبل لا واحد له من لفظه. والعناجيج: الخيل الطوال الأعناق، واحده:
عنجوج، وانظر: أمالي الشجري (2/ 243) ، والخزانة (4/ 188) ، وشرح المفصل (8/ 29، 30) ، والهمع (2/ 26) .
(8) من السريع لضمرة النهشلي، وماوي: مرخم ماوية اسم امرأة، والشعواء: المغارة المنتشرة، واللذعة: الإحراق، والميسم: ما يوسم به البعير بالنار. وانظر: الإنصاف (ص 105) وشرح المفصل (8/ 31) واللسان «ما» .