ـــــــــــــــــــــــــــــ
يريد آدم وعيسى عليهما السّلام، ومثله قول عمرو بن الشريد أخي الخنساء [1] :
2649 - وذي إخوة قطّعت أقران بينهم ... كما تركوني واحدا لا أخا ليا [2]
ومثله:
2650 - ويوم على البلقاء لم يك مثله ... على الأرض يوم في بعيد ولا دان [3]
أراد بـ «ذي إخوة» زيد بن حرملة قاتل أخيه معاوية بن الشريد، وأراد الآخر:
يوما كان فيه وقعة بين غسان ومذحج في موضع يعرف بالبلقاء. وقول المبرد: ربّ تبني عما وقعت عليه أنه قد كان هذا هو الأكثر، وأما كون ذلك لازما لا يوجد غيره فليس بصحيح؛ بل قد يكون مستقبلا كقول جحدر اللص: [4] .
2651 - فإن أهلك فربّ فتى سيبكي ... عليّ مهذّب رخص البنان [5]
وكقول هند أم معاوية [6] رضي الله تعالى عنها:
2652 - يا ربّ قائلة غدا ... يا لهف أمّ معاويه [7]
وكقول سليم القشيري:
2653 - ومعتصم بالحيّ من خشية الرّدى ... سيردى وغار مشفق سيؤوب [8]
وقال الراجز:
2654 - يا ربّ يوم لي لا أظلّله ... أرمض من تحت وأضحى من عله [9]
(1) تماضر بنت عمرو بن الشريد من مضر من أهل نجد، أدركت الجاهلية والإسلام وأسلمت، كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يعجبه شعرها (ت: 24 هـ) وراجع: الأعلام (2/ 69) ، والشعراء والشعراء (1/ 323) .
(2) البيت من الطويل، وانظره في: التذييل (7/ 80 / أ) .
(3) من الطويل، والشاهد فيه كسابقه.
(4) جحدر بن ضبيعة بن قيس البكري الجاهلي، وقيل: اسمه ربيعة ولقبه جحدر، وكان قبل الإسلام بنحو مائة سنة، وراجع: الأعلام (2/ 103) ، وجمهرة الأنساب (ص 301) .
(5) من الوافر وانظر السمط (ص 617) والمغني (1/ 121) وله فيه قصة.
(6) هند بنت عتبة بن ربيعة، صحابية قريشية فصيحة، لها رأي وحزم، وحرضت على قتال الروم، وأخبارها كثيرة (ت: 14 هـ) وراجع: الروض الأنف (2/ 277) .
(7) من الكامل، وانظره في: الدرر (2/ 22) ، والمغني (1/ 122) ، والهمع (2/ 28) .
(8) من بحر الطويل، وشاهده: مجيء «ما» بعد «ربّ» مستقبلا؛ بدليل قوله: «سيردى» .
(9) رجز لأبي ثروان، وانظر: التصريح (2/ 346) ، وشرح المفصل (4/ 87) ، والمغني (ص 134) والهمع (2/ 210) .