ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقول الآخر:
2698 - إن يثن سلمى بياض الفود عن صلتي ... فذات حسن سواها دائما أصل [1]
وقول الآخر:
2699 - فإمّا تعرضنّ أميم عنّي ... وينزعك الوشاة أولو النّباط
فحور قد لهوت بهنّ عين ... نواعم في المروط وفي الرّياط [2]
قال الشيخ: وقول المصنف: يجر بـ «رب» محذوفة بعد الفاء كثيرا، ليس بكثير، بل هو قليل يكاد ألا يوجد منه إلا هذا الذي أنشده [3] . ومثاله بعد «بل» قول الراجز:
2700 - بل بلد ملء الفجاج قتمه ... لا يشترى كتّانه وجهرمه [4]
ومثال الجر بها محذوفة دون واحد من الثلاثة قول الراجز:
2701 - رسم دار وقفت في طلله ... كدت أقضي الحياة من جلله [5]
قال المصنف [6] : ولا خلاف في أن الجر في: فذي حنق، وبل بلد، ورسم -
(1) البيت من البسيط، وينسب لبعض الطائيين وانظر: التذييل (7/ 103) .
(2) من الوافر للمتنخل الهذلي في قصيدتهما قال الأصمعي: أجود طائية قالتها العرب، وينزعك بالعين المهملة والمعجمة: يودونك. النباط: الذين ستنبطون الأخبار، والمروط: جمع مرط وهو إزار له علم، والرياط: جمع ريطة: الملاءة التي لم تلفق، وانظر ديوان الهذليين (2/ 19) ، والأشموني (2/ 232) ، وأمالي الشجري (1/ 143، 144، 366) ، وشرح السكري (3/ 1276) ، والعيني (3/ 349) .
(3) التذييل (7/ 104) وفيه أنشدناه.
(4) الرجز لرؤبة، والفجاج: الطرق، القتم: الغبار، والجهرم: بسط من شعر تنسب إلى جهرم قرية بفارس، وانظر ديوانه (ص 150) ، والإنصاف (ص 529) ، والدرر (2/ 38) ، وشرح المفصل (8/ 105) ، واللسان «جهرم» والمغني (ص 120) هذا وفي الأصل: «متمه» بدل «قتمه» ، و «كنانه» بدل «كتانه» .
(5) من الخفيف لجميل العذري والرسم: ما لصق من آثار الديار كالرماد ونحوه، والطلل: ما شخص من آثارها كالوتد وغيره، وطلله: طلل داره، والجلل: عظم الشيء، وانظر: ديوانه (ص 52) ، والأشموني (2/ 233) والخصائص (1/ 285) ، (3/ 150) ، والسمط (ص 556) ، والهمع (1/ 255) ، (2/ 37، 72) .
(6) شرح التسهيل (3/ 189) .