ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَشاهِدٍ [4/ 55] وَمَشْهُودٍ (3) قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ، وكقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «والّذي نفسي بيده وددت أن أقاتل في سبيل الله فأقتل ثمّ أحيا ثمّ أقتل ثمّ أحيا ثمّ أقتل» أخرجه البخاري [1] . واقترانه بـ «قد» وحدها كقوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها [2] وإن لم توجد الاستطالة والفعل غير متصرف وجب الاقتران باللام مفردة كقول الشاعر:
2809 - لعمري لنعم الفتى مالك ... إذا الحرب أصلت لظاها رجالا [3]
وإن كان الفعل متصرفا فالأكثر أن يقترن باللام مع «قد» كقوله تعالى:
تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا [4] ، أو «ربما» كقول الشاعر:
2810 - لئن نزحت دار لسلمى لربّما ... غنينا بخير والدّيار جميع [5]
أو «بما» مرادفة «ربما» كقول عمر بن أبي ربيعة:
2811 - [فـ] لئن بان أهله ... لبما كان يؤهل [6]
وقد يستغني باللام الفعل الماضي المتصرف في النثر والنظم، ومن الاستغناء بها في النثر قوله تعالى: وَلَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ [7] ، وفي الحديث عن امرأة من غفار أنها قالت: «والله لنزل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى الصّبح فأناخ» [8] ، وفي حديث سعيد بن زيد [9] : أشهد لسمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول:
«من أخذ شبرا من الأرض ظلما ..» [10] الحديث، ومن الاستغناء بها في النظم قول -
(1) عن أبي هريرة - البخاري: أيمان (26) والجهاد (7) والتمني (1) ، وابن حنبل (2/ 464) ، ومالك في الموطأ: جهاد (27، 40) ، والنسائي: جهاد (3، 18، 30) .
(2) سورة الشمس: 9.
(3) من المتقارب، وانظره في الكافية الشافية (2/ 840) .
(4) سورة يوسف: 91.
(5) من الطويل لقيس بن ذريح. التصريح (2/ 123) ، والدرر (2/ 47) ، والهمع (2/ 42) .
(6) من مجزوء الخفيف: ديوانه (ص 340) برواية «فيما» بدل «لبما» والدرر (2/ 47) ، والهمع (2/ 42) .
(7) سورة الروم: 51.
(8) قال ابن مالك في شواهد التوضيح (ص 169) : (ذكره أبو الفرج في الجامع: «فو الله لترك» ) وانظر: الخزانة (4/ 221) ، وشرح المفصل (9/ 21) ، والكافية الشافية (2/ 840) .
(9) ابن عمرو بن نفيل القرشي صحابي من خيارهم شهد المشاهد إلا بدرا، أحد العشرة المبشرين بالجنة له في الصحيحين (48) حديثا (ت: 51 هـ) . الأعلام (3/ 146) ، والحلية (1/ 95) ، والرياض النضرة (2/ 302 - 306) ، وفيه وفاته سنة (50 هـ) .
(10) أخرجه البخاري: بدء الخلق (2) ، وابن حنبل (2/ 99) ، ومسلم: مساقاة (137، 139) .