ـــــــــــــــــــــــــــــ
3078 - يفركن حبّ السّنبل الكنافج ... في القاع فرك القطن المحالج [1]
وأنشد أبو عبيدة [2] :
3079 - وحلق الماذيّ والقوانس ... فداسهم دوس الحصاد الدّائس [3]
وأنشد الأخفش:
3080 - فزججتها بمزجّة ... زجّ القلوص أبي مزاده [4]
وأنشد ثعلب بجر «مطر» من قول الشاعر:
3081 - لئن كان النّكاح أحلّ شيء ... فإنّ نكاحها مطر حرام [5]
و «مطر» اسم رجل ومما يؤيد «هل أنتم تاركوا لي صاحبي؟» قراءة بعض السلف رضي الله تعالى عنهم: فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله [6] ففصل فيها اسم الفاعل المضاف إلى مفعول بمفعول آخر. انتهى [7] كلام المصنف رحمه الله تعالى.
وتلخص منه أن صور المسائل التي يكون فيها الفصل تسع:
وذلك أن الفصل بين المتضايفين: إما بالظرف وفي حكمه الجار والمجرور، أو بالمفعول به، أو بالفاعل، أو بالنداء، أو بالنعت، أو بفعل ملغى.
ثم الفصل بالظرف قسمان: غير متعلق بالمضاف، ومتعلق به؛ حيث يصح فيه أن يكون عاملا بأن يكون مصدرا أو اسم فاعل؛ فهاتان صورتان.
والفصل بالمفعول به قسمان أيضا: معمول لغير المضاف، ومعمول للمضاف الذي المفعول معمول له: إما مصدر مضاف إلى فاعله، أو اسم فاعل مضاف إلى -
(1) رجز لجندل الطهوي. العيني (3/ 457) ، واللسان: «كنفج» . هذا، والكنافج: السنبل المكتنز.
(2) معمر بن المثنى التيمي النحوي، أخذ عن يونس وأبي عمرو، وعنه أخذ المازني والأثرم وأبو حاتم (ت: 209 هـ) . الإنباه (3/ 276) ، والبغية (2/ 294) ، والنزاهة (/ 104) .
(3) رجز لعمرو بن كلثوم. الأشموني (2/ 276) ، والعيني (3/ 461) .
(4) من م الكامل. الخصائص (2/ 406) ، والعيني (3/ 468) ، والكافية الشافية (370) .
(5) من الوافر للأحوص. الأشموني (2/ 279) ، والتصريح (2/ 59) ، والعيني (1/ 109) ، والمغني (/ 672) .
(6) سورة إبراهيم: 47، وانظر: البحر المحيط (5/ 439) ، ومعاني الفراء (2/ 81) وما بعدها.
(7) انظر: شرح التسهيل (3/ 278) .