ـــــــــــــــــــــــــــــ
وذكر الشلوبين [1] .
أن الفراء أجاز ذلك في التثنية أيضا، وأما الجمع كأجمعين وجمع فلم يجز فيه إلا التوكيد وأجاز ابن كيسان فيه الحالية [2] ، واختار ذلك المصنف ولذا قال:
وجمعاهما كهما على الأصح، وقال في الشرح [3] : وما ذهب إليه - يعني ابن كيسان - هو الصحيح، لأنه قد صح بضبط الثقات قول النبي صلّى الله عليه وسلّم في آخر حديث الائتمام « فصلّوا جلوسا أجمعون» [4] على أنه توكيد للواو في «فصلّوا» ، وجعل بعضهم أجمعين توكيدا لضمير مقدر منصوب كأنه قال:
أعنيكم أجمعين. قال الشيخ: وما أجازه الفراء وابن كيسان لا يجوز عند البصريين لأن أجمع وأخواته معارف لا تتنكر فلا يمكن فيهما الحال [5] انتهى.
ولقائل أن يقول: إنما يلزم هذه الكلمات التعريف ما دامت توكيدا، أما إذا لم يقصد بها التوكيد فقد تكون معرفة وقد تكون نكرة - وأشار المصنف بقوله: وقد ترادف جمعاء مجتمعة إلى أن جمعاء قد لا يقصد بها التوكيد فتستعمل بمعنى مجتمعة، ومنه قول النبي صلّى الله عليه وسلّم «كما (تناتج) الإبل من بهيمة جمعاء» [6] أي مجتمعة الخلق. وأجاز الشلوبين استعمال أجمع بهذا المعنى [7] فتأول به قول الراجز:
3101 - أرمي عليها وهي فرع أجمع ... وهي ثلاث أذرع وإصبع [8]
قال كأنه قال: وهي فرع مجتمع. قال الشيخ: وذلك هروب من الحكم عليه بالتوكيد لفرع لأنه نكرة [9] . ثم قال: «ولا يتعين التوكيد لفرع ولا تأويل الشلوبين إذ يحتمل أن يكون [أجمع] [10] تأكيدا لقوله، وهي وإن كان مؤنثا لأنه ذهب به مذهب التذكير» [11] وفصل بين المؤكد والمؤكد بالخبر.
(1) في نكتة على المفصل - التذييل (7/ 304) .
(2) السابق.
(3) شرح التسهيل (3/ 295) .
(4) ينظر التذييل (7/ 305) وشرح العمدة (290) والهمع (2/ 123) .
(5) التذييل (7/ 305) .
(6) جزء حديث عن أبي هريرة - البخاري: كتاب الجنائز (52) وأبو داود: سنة (17) والموطأ:
جنائز (52) .
(7) التذييل (7/ 305) وشرح التسهيل (3/ 295) .
(8) تقدم ذكره.
(9) التذييل (7/ 305) .
(10) من التذييل.
(11) التذييل (7/ 305) .