فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بضمة مشعرة بالجمع هذا هو مذهب سيبويه [1] .

ومثل فلك دلاص وهجان؛ فإن كلّا منهما واحد وجمع فالتغيير فيهما حال الجمعية مقدر.

وقوله: أو بزيادة معطوف على بتغيير فهو متعلق بدليل ما فوق اثنين.

وقيد الزيادة في جمعي التصحيح بقيدين:

أحدهما: أن تكون مقدرة الانفصال واحترز بذلك من زيادة نحو صنوان [2] فإنها كزيادة زيدين في زيادة النظم

معها إلا أن زيادة زيدين مقدر انفصالها لوجهين:

أحدهما: أن نونه تسقط للإضافة.

والثاني: أنه لو سمي به ونسب إليه لحذفت المدة والنون؛ وزيادة صنوان ونحوه بخلاف ذلك القيد.

الثاني [3] : أن تكون لغير تعويض واحترز بذلك من سنين ونحوه.

قال المصنف: فإنه جمع تكسير جرى في الإعراب مجرى الصحيح، ومعنى التعويض فيه أنّ واحده منقوص يستحق أن يجبر بتكسير كما جبر يد ودم حين قيل فيهما: أيد ودماء، فزيدت آخره زيادتا جمع التصحيح عوضا من الجبر الفائت بعدم التكسير؛ لأنهما يجعلانه شبيها بفعول لو كسرا عليه. ولكون هذا النوع تكسيرا في -

(1) في الكتاب لسيبويه: (3/ 577) قال: «وقد كسّر حرف منه (من فعل) على فعل وذلك قولك للواحد هو الفلك فتذكّر وللجميع هي الفلك وقال الله عزّ وجلّ: فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ [الشعراء: 119] فلما جمع قال: وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ [البقرة: 164] .

وقوله: ومثل ذلك دلاص وهجان ... إلخ قال سيبويه: (3/ 639) «قالوا: درع دلاص وأدرع دلاص ويدلك على أن دلاص وهجان جمع لدلاص وهجان وأنه كجواد وجياد ليس كجنب قولهم:

هجانان ودلاصان فالتثنية دليل في هذا النّحو» انتهى.

والدرع الدلاص: الملساء اللينة، والإبل الهجان: البيض منها. ويمثل لهما في حال الإفراد بكتاب وفي حال الجمع برجال.

(2) ذكر في القرآن في قوله تعالى: وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ [الرعد: 4] . وقيل في تفسيره: الصنوان: المجتمع. وغير الصنوان: المتفرق. وفي اللسان (صنو) . وقال أبو زيد: هاتان نخلتان صنوان، ونخيل صنوان وأصناء.

(3) أي القيد الثاني من قيود زيادة جمعي التصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت