ـــــــــــــــــــــــــــــ
والآخر: أن تضيف الصفة إلى الموصوف، مثال الأول قول القائل:
3166 - وبالطويل العمر عمرا حيدرا [1]
وقول الآخر:
3167 - والمؤمن العائذات الطّير يمسحها [2] ... [ركبان مكّة بين الغيل والسنّد]
وفي إعراب مثل هذا وجهان:
أحدهما: أن يعرب العائذات نعتا للطير مقدما.
والثاني: أن يجعل المؤمن مجرورا بالواو والعائذات مجرورا بإضافة المؤمن إليه ويجعل ما بعدها بدلا منها.
ومثال الآخر: قراءة من قرأ (وأنّه تعالى جدّ ربّنا) بضم الجيم [3] ، أصله ربنا الجد أي العظيم فقدمت الصفة وحذفت منها الألف واللام وأضيفت إلى الموصوف ومنه قول القائل:
3168 - يا قرّ إنّ أباك حيّ خويلد ... قد كنت خائفة على الإحماق
يريد خويلد الحي فقدم وأضاف، وتكون الصفة إذ ذاك معمولة للعامل الذي قبلها وتخرج عن كونها صفة [4] . انتهى. وفي ما قاله بحث.
أما أولا: فلكونه ذكر أن العائذات في البيت [تعرب] نعتا للطير مقدما، وهذا غير ممكن؛ لأن النعت لا يتقدم على المنعوت وكيف يتقدم تابع على متبوع، وظاهر كلامه أنه يجوز [4/ 129] هذا الإعراب الذي ذكره في وبالطويل العمر أيضا.
والحق في الإعراب إنما هو الوجه الثاني الذي ذكره وهو أن الطير بدل من -
(1) من الرجز، وانظره في شرح شواهد الكشاف (من الكشاف ط بيروت) (394) والمقرب (1/ 227) .
(2) من البسيط ذكرنا عجزه وهو للنابغة الذبياني - ديوانه (ص 15) برواية والسعد، والخزانة (2/ 315) (4/ 105) وشرح المفصل (3/ 11) .
(3) هي قراءة حميد بن قيس - البحر المحيط (8/ 347) .
(4) شرح الجمل (1/ 204) .