فهرس الكتاب

الصفحة 3331 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والآخر: أن تضيف الصفة إلى الموصوف، مثال الأول قول القائل:

3166 - وبالطويل العمر عمرا حيدرا [1]

وقول الآخر:

3167 - والمؤمن العائذات الطّير يمسحها [2] ... [ركبان مكّة بين الغيل والسنّد]

وفي إعراب مثل هذا وجهان:

أحدهما: أن يعرب العائذات نعتا للطير مقدما.

والثاني: أن يجعل المؤمن مجرورا بالواو والعائذات مجرورا بإضافة المؤمن إليه ويجعل ما بعدها بدلا منها.

ومثال الآخر: قراءة من قرأ (وأنّه تعالى جدّ ربّنا) بضم الجيم [3] ، أصله ربنا الجد أي العظيم فقدمت الصفة وحذفت منها الألف واللام وأضيفت إلى الموصوف ومنه قول القائل:

3168 - يا قرّ إنّ أباك حيّ خويلد ... قد كنت خائفة على الإحماق

يريد خويلد الحي فقدم وأضاف، وتكون الصفة إذ ذاك معمولة للعامل الذي قبلها وتخرج عن كونها صفة [4] . انتهى. وفي ما قاله بحث.

أما أولا: فلكونه ذكر أن العائذات في البيت [تعرب] نعتا للطير مقدما، وهذا غير ممكن؛ لأن النعت لا يتقدم على المنعوت وكيف يتقدم تابع على متبوع، وظاهر كلامه أنه يجوز [4/ 129] هذا الإعراب الذي ذكره في وبالطويل العمر أيضا.

والحق في الإعراب إنما هو الوجه الثاني الذي ذكره وهو أن الطير بدل من -

(1) من الرجز، وانظره في شرح شواهد الكشاف (من الكشاف ط بيروت) (394) والمقرب (1/ 227) .

(2) من البسيط ذكرنا عجزه وهو للنابغة الذبياني - ديوانه (ص 15) برواية والسعد، والخزانة (2/ 315) (4/ 105) وشرح المفصل (3/ 11) .

(3) هي قراءة حميد بن قيس - البحر المحيط (8/ 347) .

(4) شرح الجمل (1/ 204) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت