ـــــــــــــــــــــــــــــ
هاتين الحاجتين تعذر التقائهما [1] . ومن إبدال الجملة من المفرد قوله تعالى: ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ [2] فإن وما عملت فيه بدل من ما وصلتها على تقدير: ما يقال لك إلا أن ربك لذو مغفرة وذو عقاب أليم. وجاز إسناد «يقال» إلى «إنّ» وما عملت فيه كما جاز إسناد «قيل» إليها في وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ [3] ، ومن إبدال الجملة من المفرد هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ [4] قال
الزمخشري: «هذا الكلام كله في محل النصب بدلا من «النجوى» » [5] .
ومن إبدال الجملة من المفرد قول ابن الزبير الأسدي [6] :
3224 - لمّا دنا منّي سمعت كلامه ... من أنت لا لاقيت أمر سرور [7]
ويبدل فعل من فعل موافق له في المعنى مع زيادة بيان كقوله تعالى: وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثامًا 68 يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهانًا [8] ، وكقول الشاعر:
3225 - متى تأتنا تلمم بنا في دارنا ... تجد حطبا جزلا ونارا تأجّجا [9]
وكقول الآخر:
3226 - إنّ عليّ الله أن تبايعا ... تؤخذ كرها أو تجيء طائعا [10]
وإذا قصد تفصيل مذكور بما هو صالح للبدلية وكان وافيا بآحاد المذكور جاز -
(1) المصادر السابقة.
(2) سورة فصلت: 43.
(3) سورة الجاثية: 32.
(4) سورة الأنبياء: 3.
(5) السابقة، وانظر الكشاف (3/ 80) .
(6) عبد الله بن الزبير من شعراء الدولة الأموية كان كوفي المنشأ والمنزل يخاف الناس شره وهجاءه (ت 75 هـ) الأعلام (4/ 218) والخزانة (1/ 345) .
(7) البيت من الكامل التذييل (4/ 147) .
(8) سورة الفرقان: 78، 69.
(9) البيت من الطويل لعبيد الله بن الحر، وينسب الحطيئة وليس في ديوانه - الكتاب (1/ 446) والمقتضب (1/ 66) ، والهمع (2/ 128) ويس (2/ 162) .
(10) البيت من الرجز. والتصريح (2/ 161) ، والخزانة (2/ 373) ، والكتاب (2/ 87) ، والمقتضب (2/ 63) .