ـــــــــــــــــــــــــــــ
بالفاء وكثر ذلك في قصة يوسف وقصة سليمان مع الهدهد عليهما الصلاة والسّلام وقد حذف في قوله تعالى: فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [1] تقديره «فأفطر» ؛ إذ لا يجوز أن تنوب فاء المعطف مناب فاء الجزاء [2] .
المسألة الثالثة:
أن المعطوف بالواو قد يقدم على المعطوف عليه للضرورة. وقد أنشد المصنف شاهدا على ذلك قول أبي مسافع الأشعري [3] :
3361 - إن الغزال الّذي كنتم وحليته ... تقنونه لخطوب الدّهر والغير
طافت به عصبة من شرّ قومهم ... أهل العلا والنّدى والبيت ذي السّتر [4]
وقول كثير:
3362 - كأنّا على أولاد أحقب لاحها ... ورمي السّفى أنفاسها بسهام
جنوب ذوت عنها التّناهي وأنزلت ... بها يوم ذبّات السّبيب صيام [5]
والأصل في الأول: كنتم تقنونه وحليته، والأصل في الثاني: لاحها جنوب ورمي السفى. ومن الشواهد أيضا قول الآخر:
3363 - جمعت وفحشا غيبة ونميمة ... ثلاث خصال لست عنها بمرعوي [6]
أي جمعت غيبة وفحشا ونميمة.
وقول الآخر:
3364 - ألا يا نخلة من ذات عرق ... عليك ورحمة الله السّلام [7]
(1) سورة البقرة: 184.
(2) التذييل (4/ 179) .
(3) شاعر عرف قبل الإسلام وهجا حسان بن ثابت وأسلم بعد ذلك - أسد الغابة (4/ 353) ونسب قريش (ص 294) .
(4) البيت من البسيط وهما - بنسبتهما - في التذييل (4/ 179) .
(5) البيت من الطويل، ديوانه (2/ 1071، 1072) والأشموني (3/ 118، 119) ، والحلل (ص 189) ، وهما لذي الرمة ديوانه (ص 610) .
(6) البيت من الطويل ليزيد بن الحكم - الأشموني (2/ 137) والتصريح (1/ 344، 2/ 137) والدرر (1/ 190) والهمع (1/ 220) .
(7) من الوافر للأحوص - ديوانه (ص 185) والحلل (ص 189) ، والدرر (1/ 148) والهمع (1/ 173) .