فهرس الكتاب

الصفحة 3485 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

موضع المفعول الثاني من باب ظننت أو الثالث من باب أعلمت.

فمما جاء من عطف الاسم على الفعل لوقوع الفعل موقع الاسم قول القائل:

3371 - فألفيته يوما يبيد عدوّه ... وبحر عطاء يستخفّ المعابرا [1]

وقول الآخر:

3372 - بات يعشّيها بعضب باتر ... يقصد في أسؤقها وجائر [2]

يريد قاصد في أسؤقها وجائر.

ومما جاء من عطف الفعل على الاسم لكون الفعل في موضع الاسم أيضا قوله تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ [3] التقدير وقابضات.

ولا يجوز عطف فعل على فعل إلا بشرط أن يتفقا في الزمان نحو: إن قام زيد ويخرج عمرو يقم خالد، ومن ذلك قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً [4] ومنه قول الشاعر:

3373 - ولقد أمرّ على اللّئيم يسبّني ... فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني [5]

لأن أمر في المعنى ماض ألا ترى أن المعنى: ولقد مررت فعطفت عليه مضيت [6] .

انتهى.

والتقييد الذي ذكره في التعاطف بين الاسم والفعل غير ظاهر، لأنه قال:

فالموضع الذي يكون فيه الاسم في موضع الفعل اسم الفاعل واسم المفعول ... إلى آخره، وهذا يقتضي ألا يجوز عطف الفعل على الاسم في غير هذا، وقد قال الله تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ، ولا شك أن «صافّات» لم يكن واقعا موقع الفعل؛ لأنه حال والأصل في الحال الإفراد، وكذا قال في الشق الآخر: والموضع الذي يقع فيه الفعل في موضع الاسم أن يقع خبرا لذي خبر ... -

(1) البيت من الطويل - العيني (4/ 176) .

(2) تقدم قريبا.

(3) سورة الملك: 19.

(4) سورة الحج: 63.

(5) البيت من الكامل لرجل من بني سلول - الأشموني (3/ 60) ، برواية «فأعف» ... «أقول» بدل «فمضيت» «قلت» ، والتصريح (2/ 111) والدرر (1/ 4، 2/ 192) ، والشجري (2/ 203) والكتاب (1/ 416) ، والهمع (1/ 9) ، (2/ 140) .

(6) شرح الجمل (1/ 250) ، تحقيق: صاحب أبو جناح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت