ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأما المستغاث من أجله فلا بد من كسر لامه نحو:
3466 - ألا يا لقومي للنّوائب والدّهر ... وللمرء يردي نفسه وهو لا يدري
وللأرض كم من صالح قد تلمّأت ... عليه فوارته بلمّاعة قفر [1]
وقد يستغنى عنها بمن كقول الشاعر:
3467 - يا للّرجال ذوي الألباب من نفر ... لا يبرح السّفه المردي لهم دينا [2]
ويستغنى كثيرا عن المستغاث من أجله للعلم به بظهور سبب الاستغاثة كقول الفرزدق:
3468 - يا لتميم ألا لله درّكم ... لقد رميتم بإحدى المصمئلّات [3]
وكقول عدي بن زيد:
3469 - فهل من خالد إمّا هلكنا ... وهل بالموت يا للنّاس عار [4]
وقد يكون المستغاث من أجله غير صالح لأن يكون مستغاثا، ويكون المستغاث مشاهدا فيستباح حذفه. ويتصل المستغاث من أجله بيا مجرورا باللام المكسورة كقول الشاعر:
3470 - يا لأناس أبوا إلّا مثابرة ... على التّوغّل في بغي وعدوان [5]
ويتعين في مثل هذا كسر اللام لأن مصحوبها غير صالح لأن يكون مستغاثا، بل مستغاثا من أجله، والمستغاث محذوف، والتقدير: يا لقومي لأناس، وروي عن العرب في: يا للعجب ويا للماء ونحوهما فتح اللام على أن مصحوبها مستغاث وكسرها على أن مصحوبها مستغاث من أجله، وعلى هذا النوع نبهت بقولي: وإن ولي يا اسم لا ينادى إلّا مجازا إلى آخر القول. ونبهت بقولي: وربما كان المستغاث مستغاثا من أجله على نحو قول القائل: يا لزيد لزيد أي: يا زيد أدعوك لتنصف من نفسك، ومنه قول مهلهل: -
(1) من الطويل لهدبة بن خشرم - الخصائص (3/ 171) ، والسمط (ص 639) .
(2) من البسيط - الأشموني (3/ 165) ، والهمع (1/ 180) .
(3) البيت في ديوانه (1/ 107) ، والمصمئلات: الدواهي واحدتها: مصمئلة.
(4) من الوافر - الدرر (1/ 156) والهمع (1/ 180) .
(5) من البسيط - الأشموني (3/ 167) والدرر (1/ 156) ، والعيني (4/ 271) ، والهمع (1/ 181) .