فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وأشار بكسر الفاء وفتحها وضمها إلى ما حكى ابن كيسان عن الكسائي: إن المعوّض من لامه هاء التأنيث إن كان مضموم الأول كقلة وثبة جاز في جمعه الضمّ والكسر وإن كان مفتوح الأول أو مكسورها كسنة ومائة لم يجز في جمعه إلا الكسر [1] .

ثم أشار المصنف إلى أن هذا الاستعمال قد يجيء فيما كسر لكنه قليل، وذلك نحو برة فإنه يقال: برى وبرات وبرون [2] ، وكذلك ظبة فإنه قيل في جمعها ظبى وظبات وظبون.

وذكر أنه يقال في نحو رقة، وأراد بذلك ما حذفت فاؤه وعوض عنها: رقون.

قال المصنف: «وهو قليل، والمحفوظ منه رقة ورقون ولدة ولدون وحشة وحشون. والرقة: الفضة، واللدة: القرب، والحشة: الأرض الموحشة» [3] .

ومن الوارد على هذا الاستعمال على قلة: أضاة وإضون، وإوزة وإوزون، والأضاة: الغدير ويجمع على إضين بكسر الهمزة وحذف الألف:

قال الشاعر:

131 -خلت إلّا أياصرا أو نؤيّا ... محافرها كأسرية الإضين [4]

(1) انظر فيما حكاه ابن كيسان عن الكسائي: شرح التسهيل (1/ 83) ، التذييل والتكميل (1/ 323) وفي علة تغيير حركة الفاء قيل: ليعلم بذلك أنه قد خرج عن بابه إلى الجمع بالواو والنون.

وفي جمع سنة على سنون جاء الكسر وهو أشهر والضم أيضا (اللسان مادة: سنو) .

وأما الأمثلة لما ذكره من كلمات وما سيذكره ستأتي في هذا التحقيق.

(2) ذكر ذلك كله ابن منظور في لسان العرب: (برى) وقال في معناه: البرة: الخلخال والبرة: الحلقة في أنف البعير. والظبة بعده: حد السيف أو السنان، قال في القاموس (مادة: ظبي) جمعه: أظب وظبات وظبون بالضم والكسر وظبا كهدى.

(3) انظر: شرح التسهيل (1/ 84) .

(4) البيت من بحر الوافر ورد في معجم الشواهد (ص 410) ولم يذكر له إلا مرجعا واحدا، التصريح على التوضيح (2/ 310) ، والبيت في شرح التسهيل لابن مالك (1/ 84) ، وفي التذييل والتكميل (1/ 327) وهو أيضا في أساس البلاغة (مادة: نأي) ، وفي لسان العرب (مادة: أضا) وقد نسب فيهما إلى الطرماح بن حكيم، سبقت ترجمته. والشاعر في البيت يصف أطلالا.

اللغة: إلّا: أداة استثناء. أياصر: منصوب على الاستثناء وهو جمع أيصر بفتح أوله وثالثه ومعناه: حبل -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت